أكّدت مصادر صحية سودانية، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2020، ارتفاع عدد المتوفين بحمى مجهولة في مدينة مروي إلى 45 شخصا، إضافة إلى تشخيص 120 حالة اشتباه بالمرض الذي رجح البعض أن يكون حمى الوادي المتصدع النزفية.

وبحسب ما نشرته قناة “نسمة” ، قالت رابطة الأطباء الاشتراكيين “راش” إنها رصدت حالات وبائية لحميات في مدينة مروي، مصحوبة بانخفاض حاد في الصفائح الدموية ونزيف بالمستقيم وأحيانا من اللثة.

وكانت وزارة الصحة بالولاية الشمالية قد أعلنت في وقت سابق، عن الاشتباه في انتشار حالات لحمى نزفية، قامت على إثرها بنقل عينات لفحصها بالخرطوم لعدم وجود معامل متخصصة في الولاية.

وأعلنت وزارة الصحة الاتحادية في بيان لها الثلاثاء عن رصد 16 حالة وفاة في مشفيين فقط بمروي، مشيرة إلى أنها أرسلت فريقا متخصصا لمعرفة الحميات المجهولة.

يذكر أن مدينة مروي السودانية كانت قد شهدت فيضانا كبيرا اجتاح معظم القرى وأدى لكارثة بيئية وتكاثر كثيف لأنواع متعددة من البعوض المسبب للحمى.

وبحسب ما نشرته “دنيا الوطن ” فقد أكدت مصادر طبية سودانية، وفاة العشرات في شمال السودان، نتيجة إصابتهم بحمى الوادي المتصدع، وسط مخاوف كبيرة من انتشار المرض، بسبب تردي الأوضاع الصحية، وتدهور البيئة في المناطق المتأثرة بموجة الفيضانات، التي ضربت معظم مناطق البلاد خلال الأسابيع الماضية.
وتضاربت البيانات حول العدد الفعلي للوفيات، ففيما قال الطبيب حمد الله أحمد، من تنسيقية قرى منطقة مروي في الولاية الشمالية لـ (سكاي نيوز) عربية: إنهم رصدوا نحو 22 وفاة خلال الساعات الماضية، أشارت مصادر أخرى إلى تسجيل أكثر من 40 حالة وفاة وأكثر من 100 حالة اشتباه بالإصابة بالمرض وفق (سكاي نيوز).
وأوضح حمد الله، أن فرقاً طبية تتبع للمنسقية- وهي مبادرة شعبية تعمل على درء آثار كارثة الفيضان- تعمل في ظل ظروف بالغة التعقيد من أجل توفير أجهزة الكشف المعملي والأدوية والمعينات الأخرى؛ لمنع اتساع رقعة انتشار المرض.
البعثة الطبية المصرية
وصل السودان في 10 سبتمبر فريق طبي مصري، يفحص 12 ألف سوداني، متضرر من السيول.
وفي ذات السياق، قال أيمن محمد وهو صيدلاني يعمل مع التنسيقية، إن هنالك نقصاً واضحاً في الأدوية والمحاليل الطبية وإمدادات الدم والمعينات الأخرى اللازمة لإنقاذ حياة المشتبه فيهم، مبدياً تخوفه من انتشار أمراض أخرى، وخصوصاً الإسهالات المائية، بسبب تلوث مياه الشرب، والنقص الواضح في الأغذية.
وتعمل السلطات الصحية في المنطقة على أخذ عينات عشوائية، وإرسالها إلى الخرطوم في ظل عدم توفر المعامل والأجهزة اللازمة للفحص في تلك المناطق، التي تعاني أصلاً من نقص المستشفيات والمراكز الطبية.
وتعاني معظم مناطق السودان المتأثرة بالفيضانات من دمار كبير أصاب البنية التحتية، مما يصعب من الوصول إلى المناطق النائية.