وصفت مسئولة الترميم بموقع الحمام الملكي بالبجراوية “أميمة حسب الرسول” فيضان النيل وتأثيره بانه “غيرمسبوق” .

وقالت خلال زيارة وزير الثقافة والإعلام “فيصل محمد صالح” أمس الإثنين 7 سبتمبر للموقع إن المياه غمرت سور المدينة الأثرية مما أدى لتشبعه بالمياه الامر الذ قد يؤدي لظهور أملاح على الحجر الرملي وتفتته ، وأوضحت أن المياه وصلت للمبنى الملحق بالحمام الملكي (الجلسة الملكية)، لافتة الي ان المبنى مطلي من الداخل بطبقة من البلاستر وعليها نقوش ملونة ، مشيرة الي ان تشبعه بالمياه يؤدي إلى الرطوبة النسبية وقد تتسبب في بهتان اللون وتقشر البلاستر.

وأشارت “أميمة” الي الجهود الكبيرة في إقامة ترس لحماية حدود  موقع المدينة  الملكية ، و غير انها اكدت ان حجم الضرر ليس كبيرا الآن ، و دعت كل الجهات ذات الصلة لتأمين الموقع مستقبلا لتلافي مثل هذه الأضرار التي يمكن أن تحدث في زمن فيضان النيل.

وقالت “أميمة” إن الجهود الكبيرة من الجهات ذات الصلة أسهمت في تراجع مياه الفيضان، وو ثمنت الادوار التي لعبتها كل من الهئية العامة للآثار والمتاحف وكلية الآثار جامعة الخرطوم وكلية الآثار جامعة بحري وجامعة شندي وكلية الآثار جامعة النيلين .

من جانبه قال “د.محمود سليمان محمد بشير” مدير مكتب الآثار الإقليمي بولاية نهر النيل ، ان الموقع الذي تأثر بفيضان النيل هذا العام واحد من مجموعة مواقع التراث العالمي تحت مسمى  (جزيرة مروي) وهو واحد من المواقع  المهمة في السودان وبحكم وجودها في الضفة الشرقية للنيل تأثرت بفيضان العام الجاري 2020 م والذي عادة يتأثر ولكن تأثيرها كبيرا هذا العام، مشيرا إلى وصول الفيضان لموقع الحمام الملكي.
واضاف “د.محمود” ان الوصول السريع للمواقع المتأثرة والجهود قللت من خطورة الفيضان على موقع الحمام الملكي وقال إن المعالجات التي تمت تمثلت في شفط للمياه بالطلمبات واعادتها الى المجرى الرئيسي، وثمن محمود الدور الكبير الذي قامت به المجموعات من اهل المناطق والقرى المجاورة فى الكعيك والبجراوية.
واشاد “د.محمود” بوقفة الهيئة العامة الآثار والمتاحف ووزارة التعليم العالي ومنظومة الصناعات الدفاعية التي امدت المنطقة بعدد كبير من الجوالات وكانت في قلب الحدث منذ وقت مبكر، بالإضافة إلى جهود وزارة التعليم العالي وجامعة الخرطوم التي تعمل في موقع المدينة الملكية ، كما أثنى بصفة خاصة على مبادرة العاملين بالهيئة العامة للاثار ومساهمة الأفراد .
واشار “د.محمود” الى ان تجربة فيضان النيل هذا العام وتأثيرها على المدينه الملكية مرت بسلام ولكنها تنبه باتخاذ تحوطات جذرية خصوصا بعد توجيه الوزير بالاخذ في الاعتبار التغييرات المناخيه والتي من الممكن أن تكون آثارها اكبر في الأعوام المقبلة، ولفت الى ان منظمة  اليونسكو بادرت بوضع تصور لذلك آخذين في الاعتبار ضرورة التنسيق بين الجهات ذات الصلة.

المصدر : وكالة السودان للأنباء