تحظى جزيرة ماديرا البرتغالية بإقبال كبير من محبي السفر والاسترخاء بسبب جمالها الطبيعي، حيث يطلق البعض عليها “جزيرة الكنز”.
ووفقاً لموقع جريدة “ديلي ميل” البريطانية، فإنّ ماديرا عبارة عن جزيرة بركانية عائمة في المحيط الأطلسي تتميز بطقس دافئ طوال فترات العام، ومناخها معتدل طوال العام، وهو ما يجعلها مكاناً مثالياً للاسترخاء بعيداً عن الزحام والضوضاء.

تقع الجزيرة على بعد 300 ميل قبالة سواحل شمال أفريقيا، وتتميز بتاريخ ثقافي كبير، كما اشتهرت بإنتاج السكر منذ نحو 500 عام، وهو ما دفع عدداً من الفنانين لعرض أعمالهم في متحف الفن المقدس بمدينة فونشال عاصمة الجزيرة.

ماديرا تضم متحف الفن المعاصر على حافة الجرف، وهو مبنى خرساني ويمتاز بعديد من المعارض اللافتة للنظر، بالإضافة إلى متحف CR7 في فونشال، الذي يعرض الجوائز التي حصدها البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب چوفنتوس الإيطالي وريال مدريد سابقاً، والذي يعد أحد أشهر أبناء الجزيرة.

الجزيرة تضم روا سانتا ماريا في البلدة القديمة، حيث غطى الفنانون مئات الأبواب الخشبية بتصاميم ذات ألوان زاهية، حتى عدادات وقوف السيارات ومقاعد المتنزهات جميعها تشهد تصميمات فنية متميزة وهو ما يجعل الجزيرة معرضاً لعرض التصميمات الفنية.

تتميز ماديرا بأجواء مناخية رائعة، كما أن الزهور توجد في كل مكان، حيث تزدهر نباتات البوينسيتيا ونبات الجهنمية عبر الجزيرة جنباً إلى جنب مع البروتياز والكاميليا وطيور الجنة وبساتين الفاكهة.

المشي مسافات طويلة على طول المنحدرات متعة كبيرة في ماديرا، وكذلك الولوج إلى الداخل متبعا مسارات ليفادا الشهيرة، القنوات الواسعة التي تم حفرها لنقل المياه حول الجزيرة في القرون الماضية.

يمكنك زيارة Levada das 25 Fontes ، والذي يأخذك عبر شلال يبلغ ارتفاعه 100 قدم عبر الغطاء النباتي، كما يمكنك القيام بجولة على إحدى عربات التلفريك الشهيرة في فونشال.

لا تفوّت فرصة تسلق الجبال في ماديرا، وركوب مزلقة من قمة الجبل إلى أسفل التل.

إحدى أبرز المزايا في زيارة ماديرا كان ركوب سفن الرحلات البحرية، ثم تجول عبر الأرضية الزجاجية لممر السماء الذي يتدلى على حافة جرف بطول 1900 قدم على الساحل الجنوبي، وزيارة قمة بيكو رويفو، أعلى جبل في ماديرا على ارتفاع 6106 أقدام، وتوفر إطلالات بانورامية على الجزيرة من الساحل إلى الساحل.

يظل البحر دافئاً أيضاً في الشتاء، وهو أحد الأسباب التي تجعل الجزيرة تحظى بشعبية لدى الغواصين الذين يمكنهم مشاهدة الحيتان والأخطبوط أو ثعبان البحر وسط السلاحف والدلافين والحياة البحرية.

المصدر : النهار اللبنانية