منذ حوالي شهر، لا يزال 27 مهاجرا عالقين على متن ناقلة نفط أنقذتهم من الغرق قبالة السواحل الأوروبية، بانتظار السماح لهم بالنزول في موانئ مالطا. وحثت المفوضية الأوروبية، الاثنين، مالطا وإيطاليا على استقبال المهاجرين مشيرة إلى أنها على اتصال مع مالطا وتحاول تنسيق الجهود.

في محاولة لإنهاء رحلة المهاجرين الراسين قبالة مالطا منذ حوالي 4 أسابيع، حثت المفوضية الأوروبية مالطا وإيطاليا على السماح للمهاجرين الذين تم إنقاذهم في البحر بالنزول في موانئهما.

وفي 4 أغسطس، تلقت ناقلة النفط “ميرسك إتيان تانكر” أمرا من السلطات المالطية بإنقاذ 27 مهاجرا كان قاربهم الخشبي على وشك الغرق قبالة السواحل الأوروبية. إلا أن مالطا لم تأذن للناقلة بدخول موانئها وإنزال المهاجرين، ولم تسمح أي دولة أوروبية أخرى بذلك.

“تنسيق الجهود” مع مالطا

وخلال مؤتمر إعلامي يوم الاثنين، حث متحدث باسم المفوضية الأوروبية بشأن الهجرة، الدول المطلة على المتوسط على السماح بإنزال المهاجرين الذين تم إنقاذهم في البحر في الأسابيع الأخيرة.

وتلك ليست المرة الأولى التي ترفض فيها مالطا استقبال قوارب المهاجرين، أو حتى سفن إنقاذ المنظمات غير الحكومية. كما واجه رئيسوزراء مالطا “روبيرت أبيلا” تحقيقا بشأن وفاة مهاجرين في البحر تُتهم السلطات بعدم إنقاذهم عمدا.

وفي موقف مماثل لإيطاليا، تصر مالطا على أن تتعهد دول الاتحاد الأوروبي باستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم قبل السماح لهم بالنزول. ويرى البلدان أن باقي الدول الأوروبية ترفض تقاسم أعباء استقبال المهاجرين، رغم الاتفاق المبرم في مالطا العام الماضي بشأن إعادة توزيع الناجين الذين يتم انتشالهم في البحر المتوسط.

وقال المتحدث باسم المفوضية إن بروكسل تتابع الموقف عن كثب، وناشدت الدول الأعضاء التعاون. مشددا على أنه “بينما تتحمل دول البحر الأبيض المتوسط المسؤولية، فلا ينبغي أن تواجه هذه المشكلة وحدها”.

وأضاف المتحدث أن اللجنة على اتصال مع مالطا وتحاول تسهيل المناقشة وتنسيق الجهود.

ويوم الجمعة 28 أغسطس، أرسل 29 عضوا في البرلمان الأوروبي رسالة إلى رئيس الوزراء روبرت أبيلا ووزير داخليته، مشيرين إلى أن المهاجرين “محرومين من حقوقهم الأساسية… مالطا بدأت في تنسيق إنقاذ 27 شخصا، فمن واجبها تخصيص ميناء آمن وفقا للقانون الدولي”.

المصدر : مهاجر نيوز