أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن استمرار إغلاق الموانئ والمنشآت النفطية هو السبب في انقطاع الكهرباء وزيادة طرح الأحمال في المنطقة الشرقية ، وذلك عبر صفحتها على فيسبوك .

وقالت المؤسسة أنها تجدد تحذيرها من قرب توقف إمدادات الغاز الطبيعي الذي يغذي محطات كهرباء الزويتينة وشمال بنغازي ، حيث انه وبسبب إغلاق الموانئ النفطية في خليج سرت قسريا بشكل غير قانوني فستمتلئ الخزانات المخصصة للمكثفات المنتجة مع الغاز الطبيعي المصاحب.

وأضافت أن الجدير بالذكر إن شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز تقوم بإنتاج الغاز الطبيعي والذي يصاحبة انتاج المكثفات النفطية من حقول الشركة في المنطقة الشرقية، ولكن تسبب اقفال الموانئ النفطية بتوقف إنتاج حقول الفارغ وأبو الطفل مما ادى إلى انخفاض تزويدات الشركة لمحطات كهرباء شمال بنغازي والزويتينة من 250 مليون قدم مكعب يوميا قبل الاقفال ليصبح ب160 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا في الوقت الحالي ومن المتوقع توقفه تماما يوم السبت 15 أغسطس 2020.

وفيما يتعلق بتوفير الوقود السائل (الديزل) كبديل لتشغيل محطات الكهرباء فان المؤسسة الوطنية للنفط تعاني من صعوبات مالية شديدة بسبب استنزاف الميزانية المخصصة لاستيراد المحروقات خلال الأشهر الماضية لسد العجز الناتج عن توقف إنتاج الغاز والمصافي المحلية بسبب الاقفال القسري للموانئ والحقول وبالتالي فإن المؤسسة تبذل جهودا حثيثة وتسعى بقدر استطاعتها لتأمين المحروقات على المستوى الوطني وفق الإمكانيات المتاحة لها.

اما فيما يتعلق بأسباب توقف انتاج المصافي المحلية فإن خزانات بعض منتجات تلك المصافي ممتلئة بسبب القفل القسري للموانئ النفطية وبالتالي لا يمكن إنتاج الديزل منفردا بدون القدرة على تصريف بقية المنتجات من خلال تصديرها كما هو حاصل في مصافي الحريقة والبريقة في حين في حالة مصفاة الزاوية فإنه لا يتوفر فيها نفط خام ملائم للتكرير بسبب القفل القسري لانتاج حقلي الفيل والشرارة.

من جانب اخر فان خيار حرق المكثفات المصاحبة من أجل توفير سعات تخزينية سيكون جريمة بيئية خطيرة على صحة وسلامة العاملين والسكان المحليين، وكذلك على المعدات السطحية، كما أن قرار حرق المكثفات سيعتبر جريمة تبديد لأموال الدولة الليبية، وسيحاسب القانون متخذي هذا القرار عليه.

كما تؤكد المؤسسة الوطنية للنفط ان مغلقي الموانئ النفطية هم المسؤلين حصريا عن انقطاع الكهرباء وزيادة طرح الأحمال في المنطقة الشرقية خلال الأيام القادمة ، و ان حملات التضليل الاعلامي لإلقاء اللوم على اي جهات اخرى او اختلاق الاعذار والاكاذيب لإخفاء هذه الحقيقة لن تجدي نفعا.

إن جريمة إغلاق الموانئ النفطية لتنفيذ اجندات خارجية أصبحت اليوم السبب في معاناة المواطنين من خلال زيادة انقطاعات الكهرباء والخسائر المالية للدولة والآثار الاقتصادية على الوطن.