قدمت منظمتان حقوقيتان إيطالية ومصرية هما “جمعية الدراسات القانونية حول الهجرة في إيطاليا” و”معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” شكوى للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ضد كل من إيطاليا ومالطا وليبيا، نيابة عن مهاجرين تم انتهاك حقهما في مغادرة ليبيا، بعدما اعترض خفر السواحل الليبي بالتعاون مع السلطات الإيطالية والمالطية طريقهما وأعادتهما قسرا إلى ليبيا.

وأعلن نشطاء حقوق المهاجرين اتخاذ إجراءات قانونية يوم الثلاثاء 28 يوليو الجاري ضد إيطاليا ومالطا وليبيا، معلنين تقديم شكوى ضد الدول الثلاث إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان . وقال بيان إن الشكوى تقدمت بها “جمعية الدراسات القانونية حول الهجرة في إيطاليا” و”معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” .

وتتهم المنظمتان سلطات إيطاليا ومالطا وليبيا بانتهاك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من خلال تقييد حركة المهاجرين إلى خارج ليبيا. وذكرت المنظمتان بشكل خاص انتهاك المواد التي تحمي الحق في الحياة والحق في الحرية والحق في مغادرة أي بلد وحظر التعذيب والمعاملة اللاانسانية والمهنية .

وتم تقديم الشكوى نيابة عن شخصين تم اعتراضهما في عرض البحر وإعادتهما إلى ليبيا مع 48 آخرين. وأوضحت الشكوى أن أحداث الواقعة تعود إلى 18 أكتوبر 2019، حين تلقت جمعية “هاتف الإنذار” اتصالاً من قارب مكتظ يحمل نحو 50 مهاجرا هربوا من ليبيا يواجهون محنة في عرض البحر في نطاق منطقة البحث والإنقاذ المالطية، قريبًا جدا من سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

تعذيب وعمالة إجبارية وإساءات جنسية

ورغم خطورة الوضع على نحو يهدد حياة رواد القارب، وإبلاغ السلطات المالطية والإيطالية بما يجري في منطقة البحث والإنقاذ، لم تتحرك السلطات المعنية في مالطا وإيطاليا في عملية بحث أو إنقاذ وإغاثة للركاب المهددين بالغرق، حتى وصول خفر السواحل الليبي الذي أعاد المهاجرين بمن فيهم مقدمي الشكوى قسراً إلى ليبيا ، حيث تعرضوا للضرب والتعذيب ، حسب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

ونقل المركز عن نيل هيكس، مدير المناصرة الدولية في المركز والممثل القانوني للمدعيين، قوله “في هذا السياق المثير للقلق، ينبغي اعتبار هذه الشكوى بمثابة تذكير في الوقت الملائم لكل من السلطات الأوروبية والليبية، بشأن التزاماتها بموجب القانون الدولي. حيث تتم الإعادة القسرية إلى ليبيا بواسطة الدعم السياسي والمادي لخفر السواحل الليبي وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ، التي يثار بشأنها مزاعم شديدة الخطورة حول صلتها بالمتاجرين في البشر وتورطها في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة مثل التعذيب والعمالة الجبرية والإساءات الجنسية، الذي ينصب الفخاخ للمهاجرين حيث يخضعون لإساءات مروّعة”.

المصدر : مهاجر نيوز