غادر رئيس المجلس الأعلى للدولة “خالد المشري” والوفد المرافق له المملكة المغربية ، بعد زيارة رسمية أداها لمدة يومين، التقى خلالها عددًا من المسؤولين بالمملكة، وكان في توديعه رئيس مجلس المستشارين “عبدالحكيم بن شماش”، بحسب ما نشره المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة مساء أمس الثلاثاء 28 يوليو .

كما نشر المكتب الإعلامي للمجلس أن ئيس المجلس الأعلى للدولة “خالد المشري”، التقى يوم الإثنين خلال الزيارة التي رافقه فيها رئيس لجنة الحوار بالمجلس “فوزي العقاب” وعضوي المجلس الأعلى للدولة مستشاري لجنة الحوار “علي السويح” و” عبد السلام الصفراني ” ، وزير الخارجية المغربي “ناصر بوريطة”، وذلك لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل حل الأزمة في ليبيا.

وأضاف المكتب أن “المشري” أكد خلال اللقاء على مرجعية الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات أساسًا لأي حل سياسي في ليبيا، مضيفاً أن كل المبادرات التي يمكن أن تطرح لتعزيز تفعيل الاتفاق السياسي أو تطويره بما لا يتعارض مع آليات عمله هي أمور مقبولة.

وجاءت زيارة رئيس المجلس الأعلى للدولة والوفد المرافق له بناء على دعوة موجهة له من قبل رئيس مجلس النواب المغربي “حبيب المالكي” في 21 يوليو الجاري لإجراء زيارة عمل إلى المملكة المغربية، لتبادل الآراء ووجهات النظر حول القضايا والمصالح المشتركة بين البلدين.

وبحسب “وكالة المغرب العربي للأنباء” فقد أكد “خالد المشري” رئيس المجلس الأعلى للدولة أول أمس الاثنين بالرباط، إيمانه الراسخ بأن حل الوضع في ليبيا ” لابد أن يكون ليبيا وأن ملكية العملية السياسية في ليبيا لابد أن تكون ليبية”.

وشدد “المشري” في ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، “ناصر بوريطة” عقب مباحثاتهما، على أن ضرورة أن تكون مبادرات الحل في ليبيا نابعة من الليبيين، مشيرا إلى أنه تقدم بمبادرة لحل الأزمة الليبية منذ حوالي سنة وأنها تحتاج إلى تعديلات ، وأضاف في هذا الإطار، أن رئيس مجلس النواب الليبي “عقيلة صالح” تقدم بمبادرة وقال “نحن رأينا من حيث المبدأ أن تقديم مبادرات سياسية هي نقاط إيجابية يجب تشجيعها” مشيرا في هذا الصدد إلى أن ” أي مبادرة فيها جوانب إيجابية وأخرى سلبية، وما لايدرك كله لا يترك جله”.

  وعبر “المشري” عن اعتقاده أن هذه المبادرات التي خرجت من ليبيا ” من الممكن أن تشكل أرضية وأساسا ننطلق منه لتطوير الاتفاق السياسي” ، مؤكدا على أهمية النظر “بعين راضية وبإيجابية وأن نتعامل بشكل إيجابي مع المبادرات السياسية الليبيبة ونحاول  تجميعها ونخرج منها بإطار”.

 وذكر أن المشاورات جارية في ليبيا خاصة مع المؤسسات السيادية ومجلس النواب على هذا الامر، معتبرا أن جزء من الإشكال في ليبيا  هو المناصب السيادية و”لهذا نحن نعمل على ايجاد الآليات العملية لاعتماد تعديلات في تلك المناصب”.

 وقال “المشري” “نؤمن  بضرورة انتهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا في أسرع وقت ممكن، حتى نتمكن من الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية طبقا لقاعدة دستورية يتم الاتفاق عليها”.