أصدر المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تصريحاً صحفياً نشره الليلة عبر صفحته على فيسبوك ، وجاء فيه :

((يود المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن يوضح ويؤكد التالي حول ما أثير عن زيارة هنري برنارد إلى ليبيا :
– إن المجلس الرئاسي لا علاقة ولا علم له بالزيارة ولم يتم التنسيق معه بشأنها.
– اتخذ المجلس إجراءاته بالتحقيق في خلفية هذه الزيارة لمعرفة كافة الحقائق والتفاصيل المحيطة بها.
– يؤكد المجلس على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يدان بالتورط مشاركًا أو متواطئاً في هذا الفعل الذي يعد خروجاً على الشرعية وقوانين الدولة.
– أصدر المجلس الرئاسي تعليماته المشددة لكافة الأجهزة والإدارات والمنافذ بالالتزام الكامل بالقانون وقرارات المجلس الرئاسي لمنع تكرار اية خروقات مستقبلا.)) .

ونشر المكتب مساء أمس السبت عبر صفحته أيضاً خبراً بعنوان ((رئيس المجلس الرئاسي يجري محادثات مع الرئيس التركي في إسطنبول)) ، قال فيه :

((استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت بمدينة إسطنبول، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السيد فائز السراج، حيث جرت محادثات بين الجانبين تناولت تطورات الأوضاع في ليبيا، والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وأكد الجانبان خلال المحادثات على الحل السياسي للازمة الليبية في إطار قرارات الأمم المتحدة ومخرجات مؤتمر برلين، كما جرى خلال الاجتماع متابعة تنفيذ مذكرتي التفاهم الموقعة بين الجانبين في شهر نوفمبر الماضي حول التعاون الأمني، وتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
من ناحية ثانية تناولت المحادثات التي جرت بقصر وحد الدين في إسطنبول ملف التعاون الاقتصادي وعودة الشركات التركية لاستكمال أعمالها المتوقفة في ليبيا، وآليات التعاون في مجال الاستثمار.
كما تطرقت إلى الجهود المبذولة لمواجهة جائحة كورونا، واستمرار التنسيق بيمن البلدين في التعامل مع تداعيات هذه الجائحة.)) .

زيارة غامضة .. وردود متناقضة

وأثارت زيارة “برنارد ليفي” أمس السبت 25 يوليو إلى ليبيا التي دخلها عبر مطار مصراتة الدولي موجة من الجدل ، إذ لم تتبنى جهة محددة التنسيق للزيارة أو دعوته لها وترتيب برنامج الزيارة الذي شمل بحسب تغريدة لـ “ليفي” على تويتر زيارته للمقابر الجماعية بترهونة على حد قوله في الوقت الذي انتشرت فيه مقاطع فيديو على وسائل التواصل الإجتماعي تروج لمغادرته ترهونة بعد طرده منها ومنعه من دخولها ، ومع إنكار عميد بلدية مصراتة لأي علم بالزيارة .

ومع وصدور بيان عن رئيس المجلس الأعلى للدولة نشره مكتبه الإعلامي يستغرب فيه الزيارة ويقول : “نستغرب السماح بدخول المدعو برنارد ليفي إلى مدينة الصمود في ظل الموقف الفرنسي الداعم لمجرم الحرب (قائد الجيش الوطني الليبي خليفة) حفتر” ، ويطالب بالتحقيق حول سبب الزيارة والجهات الداعية لها .

ومع إنكار المجلس الرئاسي للزيارة التي انتشر جدولها المكاني والزمني أيضاً على صفحات التواصل الإجتماعي دون أن تفدم أي جهة رسمية أو حتى أسماء الواردين به أي تعليق بالخصوص ، تبرز أسئلة كثيرة حول الزيارة وفي هذا التوقيت بالذات ، والصفة التي دخل بها البلاد ، وسبب الزيارة ، ومنسق برنامج الزيارة ، وعلاقة فرنسا بالزيارة ، وهل الزيارة رسمية أم لا ؟ وهل تم اتخاذ تدابير واجراءات الوقاية من فيروس كورونا مع الزائر أم لا ؟ وحول دور “ليفي” في ليبيا 2020 وهل هو مطابق أو متمم لدوره في ليبيا 2011 م ؟ وكيف ؟ .

ومع وعده بنشر تقرير كامل قريباً ، وتوجيهه كلمات الشكر للقوة المرافقة له لحمايته والتي أسماها بالشرطة الليبية الحقيقية ، حيث غرد : (( بعد تقريري عن حقول القتل. هؤلاء هم الشرطة الليبية الحقيقية التي تحمي الصحافة الحرة. تختلف كثيرا عن البلطجية الذين حاولوا منع قافلتي في طريق عودتي إلى مصراتة . سيتم نشر التقرير الكامل قريبا. )) ودعّم تغريدته بصورته وسط القوة المرافقة له .

ومع تغريدات وزير الداخلية المفوض “فتحي باشاغا” المقتضبة على تويتر بقوله (( أي زيارة لشخصية صحفية دون دعوة رسمية من الحكومة الليبية لا تحمل أي مدلول سياسي يمثل حكومة الوفاق و الرأي العام له مطلق الحرية في التعاطي و التفاعل مع أي حدث عام بالخصوص )) ، و(( حكومة الوفاق لم تدعو رسمياً أي شخصية صحفية لزيارة ليبيا و بعض الأطراف اعتادت الإصطياد في الماء العكر خدمةً لمآرب سياسية معروفة)) .

ومع بقاء الأمر معلقاً بانتظار نتيجة التحقيقات التي قال عنها المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني (( اتخذ المجلس إجراءاته بالتحقيق في خلفية هذه الزيارة لمعرفة كافة الحقائق والتفاصيل المحيطة بها. )) ، وكذلك انتظار التقرير الكامل الذي قال “ليفي” أنه سينشره قريباً ، تتسع رقعة الأسئلة على إجابة أي راتق .