الجزائر / خاص – الهدف الإخباري

أجرى رئيس الجمهورية الجزائرية “عبد المجيد تبون” مقابلة مع الصحافة الوطنية مساء أمس الأحد 19 يوليو تحدث فيها عن جملة من القضايا والملفات الداخلية بالجزائر والتي تمس المواطن الجزائري خاصة بسبب الركود الإقتصادي الذي سببه الإغلاق للوقاية من كورونا .

وقال “تبون” أنا عندما أنظر لأي شخص فأنا أنظر لأبنائه ، واعداً بالتعويض على أصحاف الأعمال والحرف الصغيرة والخدمية وأصحاب العمل اليومي الذين تضرروا بسبب الإجراءات التي اتخذتها البلاد للحد من انتشار فيروس كورونا وقام بتسمية بعض الحرف والأعمال كمثال ، لكنه لم يذكر القيمة ، وقال أن المشكلة ليست في التعويض ولكنها في “التقييم والتقويم” ، ذلك أن البعض قد يصرح بخسائر غير حقيقية وتكون أكبر من خسائره الحقيقية بسبب الإغلاق وبالتالي تهتز الثقة بين الحكومة والمواطن ، ودعا المواطن للتحلي بالخلق والنزاهة .

وتحدث “تبون” عن خطة مرتقبة لإعادة إنعاش وبناء الإقتصاد الوطني لخلق ثروات جديدة تعوض النفط والإتكال على المحروقات وذكر عدداً من التحديات لتحويل الإٌتصاد الجزائري إلأى اقتصاد انتاجي .

وأكد الرئيس الجزائري على أن البروقراطية هي العدو اللذوذ للجزائر وأنه يجب القضاء عليها وهي مسؤولية جماعية في معرض حديثه على القيمة التضامنية المقدرة للمواطنين بـ (10)آلاف والتي لم تصل للبعض بسبب تعثر الإجراءات البيروقراطية .

وقال بأنه سيمضي على مرسوم رئاسي بعقوبة 5-10 سنوات لأي تعدي على الأطقم الطبية وشبه الطبية والعاملين بالسلك الطبي وسائقي وفنيي سيارات الإسعاف مهما كان نوع التعدي لفظي أو غيره ، وشدد على ضرورة احترامهم جميعاً لأهمية وخطورة دورهم خلال الأزمة الحالية بسبب كورونا .

وشدد الرئيس الجزائري على ضرورة الفصل بين الماضي من جهة وبين الحاضر والمستقبل معاً من جهة أخرى وأن المستقبل يجب بناؤه من خلال الحاضر مؤكداً على أن الجزائر للجزائريين وأن من حق ومن واجب كل جزائري إنقاذ الوطن ، وأنه يرفض فكرة الإقصاء ، وأن التغيير الهيكلي للدولة الجديدة يتطلب دستوراً جديداً توافقياً ويدوم لأطول مدة ممكنة .

وقال “تبون” بأنه قرر منع استيراد الوقود في الجزائر ابتداء من العام القادم وتغطية الطلب المحلي من خلال مصافي النفط المتواجدة بالجزائر .

وأضاف بأنه يتجه لدعم خريجي الجامعات والمؤسسات الناشئة لخلق جيل جديد من المقاولين الشباب ، مشجعاً الخواص على إنشاء الشركات ومصافي تكرير مشتقات النفط .

وأشار إلى أن الطموح هو الوصول بالسكة الحديدية الجزائرية حتى نيامي والغابون ، وأن لها فوائد كبرى كونها تخلق الحياة في الطريق التي تمر بها وتوفر فرص العمل ، ولقلو تكلفة النقل ولربط اقتصاد الجزائر بالإقتصادات الأخرى .

وأن الجزائر ترحب بمبدأ التعاون والمشاركة آخذة في الاعتبار أن يظل ذلك ضمن شراكة اقتصادية تنمي المصالح ولا تؤثر على سيادة الجزائر ودورها الإقليمي واستقلاليتها .

وحول الشأن الليبي وكيفية تعاطي الجزائر مع الأحداث الراهنة قال بأن الجزائر تحتفظ بالوقوف على مسافة واحدة مع كل الفرقاء وأن محادثات هاتفية تمت مع عدد من الرؤساء وذكر منهم الرئيس الروسي والفرنسي والتونسي والموريتاني وأن تواصلاً على مستوى وزارة الخارجية الجزائرية شبه يومي مع نظيرتها بكل من تركيا ومصر .

وأن اليقين أن السلاح لا يحل شيئاً وأن الشعب الليبي يعاني وفي النهاية لا تحل الأمور إلا باللجوء للطاولة ، وأن الجزائر لا تؤيد أي قرار شخصي وأنها ترفض سياسة الأمر الواقع .

وكشف الرئيس الجزائري أن مبادرة للحل ستقدمها الجزائر ربما بتنسيق مع تونس إلى الأمم المتحدة لأن أي حل لابد وأن يكون تحت مظلة الأمم المتحدة ، وقال أنه سمع خلال 24 ساعة الماضية حديثا عن تسليح القبائل الليبية للدفاع عن النفس وهذا خطيرا جدا وسنكون أمام صومال جديدة ولن يكون هناك بالتالي أي حل ، معتبراً أن المسألة بدت وكأنها عزل لليبيين ليبدو الأمر وكأنه صراع للقوى ما بين شرق وغرب .

وتم بث المقابلة مساء أمس الأحد على الساعة التاسعة ليلاً بتوقيت الجزائر على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية.

شاهد المقابلة هنا :