نشرت رئاسة الجمهورية الجزائرية أمس الجمعة 3 يوليو بصفحتها على فيسبوك صور قالت أنها للحظات التاريخية التي استقبل فيها رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني “عبد المجيد تبون” رفقة كبار المسؤولين في الدولة، رفات الدفعة الأولى من زعماء شهداء الثورات الشعبية ورفاقهم، يتقدمهم الشهيد الرمز الشريف بوبغلة والشهيد قائد ثورة الزعاطشة الشيخ أحمد بوزيان.

وبحسب (AFP) تم فرش السجادة الحمراء واصطف حرس الشرف وسط أصوات الطبول وطلقات المدافع عند استقبال الجزائر الجمعة رفات 24 مقاتلا قتلوا في السنوات الأولى للاستعمار الفرنسي، تمت استعادتها من فرنسا في بادرة تهدئة للعلاقات الثنائية المتقلبة.

وحطّت طائرة هرقل سي-130 حاملةً رفات 24 المقاتلين في مطار الجزائر الدولي بعد الساعة الأولى بعد الظهر بقليل (12 ظهراً بتوقيت غرينتش)، رافقتها مقاتلات للجيش الجزائري من طراز “سوخوي سو-30″، وفق ما أفاد مصور في وكالة فرانس برس.

يشار إلى أن ثورة الزعاطشة قامت في بدايات الإحتلال الفرنسي للجزائر بواحة الزعاطشة بضواحي بسكره جنوب الجزائر بقيادة الشيخ “بوزيان” ودامت 4 شهور من 16 يوليو إلى 26 نوفمبر عام 1849 م .

واكتسبت شهرتها في تاريخ المقاومة الجزائري كونها أول ثورة بعد نهاية مقاومة الأمير “عبد القادر الجزائري” عام 1847 م ، وأيضاً لأن فرنسا قامت فيها بإبادة كل سكان الواحة بما فيهم النساء والأطفال وكان عددهم تقريباً 13 ألف شخص ، وحرق النخيل وأشجار الزيتون وكل مقومات الحياة في الواحة بعد قضائها على الثورة والثوار .

وألقت القوات الفرنسية القبض على الشيخ “بوزيان” زعيم الزعاطشة، وابنه الذي لا يتجاوز من العمر 16 سنة وقتها ، والشيخ “موسي الدرقاوي” في يوم 26 نوفمبر1849 م، وأمر الجنرال “هيربيون” بقطع رؤوسهم جميعاً ، وتعليقهم على أبواب مدينة بسكرة عدة أيام، ثم نقلت الجماجم إلى قسم الانتروكولوجي  بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بفرنسا .

  • وبعد القضاء على ثورة الزعاطشة تم احتلال مدينة بوسعادة، لأنها قامت بانتفاضة بقيادة الزعيم الديني “محمد علي بن شبيرة” والذي دعا إلى الجهاد أثناء مقاومة الزعاطشة وأرسل بالنجدة إلى الشيخ “بوزيان ” .
  • كما تم حرق واحة نارة الواقعة على وادي عبدي بالأوراس، والتي لقيت نفس مصير الزعاطشة يوم 05 يناير 1850 م على يد العقيد “كارويير” الذي هاجمها بقوة قوامها ثلاث فرق من الجيش .

يشار إلى أن “الشريف بوبغلة” هو محمد الأمجد بن عبد المالك المولود عام 1820 كم ، وقاد أيضاً ثورة شعبية ضد الإستعمار الفرنسي في منطقة جرجرة بالقبائل وحملت لقبه ، واستمر في المقاومة والتحشيد لها حتى استشهاده بسبب وشاية في 26 ديسمبر 1854 م .