خرج منذ صباح أمس الثلاثاء 30 يونيو آلاف المحتجين من معجبي نجم الأغنية السياسية المناضلة في أثيوبيا “هاشالو هونديسا” الذي تم اغتياله بالرصاص مساء أول أمس الإثنين في ضواحي العاصمة الأثيوبية (أديس أبابا) .

وكان المغني الراحل البالغ من العمر 34 عاماً قد قال في وقت سابق أنه تلقى تهديدات بالقتل ، وتجري حالياً الشرطة تحقيقات لمعرفة هوية القاتل وسبب القتل .

وبحسب (BBC) فقد ((قتل سبعة أشخاص خلال احتجاجات أعقبت مقتل المغني هاشالو هونديسا، وفي أديس أبابا، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود خارج المستشفى وسمعت أصوات إطلاق النار في المدينة حيث أضرمت نيران في إطارات السيارات.

وفي أداما، الواقعة على بعد 90 كيلومتراً جنوب شرق أديس أبابا، قتل خمسة أشخاص بعد إطلاق النار عليهم خلال مظاهرات كما جرح 75 آخرين، بحسب ما قال الدكتور ميكونين فيسا لإذاعة بي بي سي أفان أورومو.

وأضاف فيسا أن 19 شخصا آخرين أصيبوا بجراح في مدينة ديرا المجاورة ، كما قتل شخصان بالرصاص في مدينة تشيرو الشرقية خلال مظاهرات احتجاجية، حسبما قالت مصادر طبية في المستشفى المحلي لبي بي سي.

وقد قطعت شبكة الانترنت عن مناطق في البلاد مع انتشار الاحتجاجات في ولاية أوروميا الإقليمية.)) .

وللمغني الراحل شعبية كبيرة في أثيوبيا بين أبناء جيله وآخرين لأنه ناشط ومعارض وأغانيه أغلبها حماسية وتدافع عن حقوق عرقية (الأورومو) ضد عقود من الإضطهاد الحكومي ، حتى أن أغانيه كانت ترددها الجموع في موجة الإحتجاجات التي أسقطت رئيس الوزراء السابق ” هايلي مريام ديسالين “عام 2018 م ، وحل محله رئيس الوزراء الحالي “آبي أحمد” المنتمي لذات العرقية (الأورومو) .

وبينما كان جثمان المغني الراحل في طريقه إلى مسقط رأسه (أمبو) الواقعة على بعد 100 كلم غرب ، حاول محبوه المتظاهرين إيقاف النقل مطالبين بدفنه في العاصمة كونه ليس رمزاً للأوروميين فقط وإنما لكل شباب أثيوبيا الثائر .

ووجه رئيس الوزراء آبي أحمد في تغريدة على تويتر تعازيه في وفاه “هاشالو” قائلاً إن إثيوبيا “خسرت حياة ثمينة اليوم”، واصفا المغني بأنه “شخص رائع”.

وفاة هاشالو واحتجاجات جمهوره جاءت بينما تعصف بالبلاد توترات سياسية بسبب تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في أغسطس المقبل ، بحجة انتشار وباء كورونا.

ويشتكي الأورومو، وهم أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا، منذ زمن طويل من تعرضهم للتهميش والإضطهاد الحكومي ، الأمر الذي دفع الإتلاف الحاكم إلى إسناد رئاسة الوزراء إلى شخص ينتمي لذات العرقية وهو “آبي أحمد” .

وقد أدخل آبي سلسلة من الإصلاحات غيرت صورة البلاد التي كانت تعتبر “دولة قمعية”. وفاز بجائزة نوبل للسلام في 2019 م ، عند دوره في تحقيق السلام مع إريتريا.

ومن أشهر أغاني “هونديسا” التي أثارت حماس جماعته العرقية أغنيته ( jirra ) أو (نحن هنا) ، ومنذ صدورها في 2017 م صارت أيقونة احتجاجات الأروميين خلال مطالبتهم بحقوقهم ، بل انها صارت أغنية الكثيرين من الأثيوبيين حتى من غير عرقية (الأورومو) .

استمع إلى نحن هنا/JIRRA :

وطالبت “منظمة العفو الدولية” السلطات في إثيوبيا بتقديم أي شخص يشتبه في تورطه في أنه مسؤول عن مقتل المغني هاشالو، للعدالة ، كما انتقدت “العفو الدولية” قطع السلطات في إثيوبيا الانترنت منذ صباح أمس الثلاثاء الباكر، مما تسبب في صعوبة في التحقق من عدد القتلى جراء الاحتجاجات الحالية.