قال الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” مساء أمس الاثنين 29 يونيو عقب لقائه مع المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” في ميزيبيرغ بالقرب من برلين إن هذا الدور “تهديد لأفريقيا وأوروبا، وفرنسا تدين التدخل الخارجي” في ليبيا ، وذلك وفقاً لـ (DW) في معرض هجومه على تركيا بسبب تدخلها في ليبيا ، “ماكرون” أدان أيضاً دور المرتزقة الروس بليبيا، معلنا أنه يريد توضيح فكرة خاطئة عن موقف بلاده من خليفة حفتر .

وأضافت (DW) : ((وتعتبر تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي، الداعم الدولي الأول لحكومة الوفاق الليبية التي مقرها في طرابلس والتي استعادت بداية يونيو السيطرة على مجمل شمال غرب البلاد، ما اضطر قوات الجنرال خليفة حفتر إلى التراجع، وقال ماكرون إن أنقرة تنتهك الالتزامات التي تم التعهد بها في يناير الماضي خلال مؤتمر برلين حول ليبيا .

وأعلن الرئيس الفرنسي أنه “يريد وضع حد لفكرة خاطئة: فرنسا لا تدعم الجنرال حفتر”، قائد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي بشرق ليبيا، مؤكدا أن “باريس على العكس من ذلك تدعو إلى حل سياسي دائم للنزاع”.

وقال ماكرون في المؤتمر الصحفي مع المستشارة ميركل “نحتاج في هذه المرحلة إلى توضيح لا غنى عنه للسياسة التركية في ليبيا والتي هي مرفوضة بالنسبة إلينا”. وأضاف أن “الطرف الخارجي الأول الذي يتدخل” في ليبيا التي تشهد نزاعا منذ 2011 “هو تركيا”.)) .

“ماكرون” اعتبر أن روسيا تلعب على “التناقض” الناشئ من وجود مليشيا روسية خاصة في ليبيا مسماة “فاغنر” وليس جنوداً من الجيش الروسي .

وأوردت (DW) أنه قال أنه خلال مؤتمر بالفيديو مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أدان أيضا وجود “مجموعة فاغنر” وأضاف الاثنين أنه يدين دور المرتزقة الروس في ليبيا، وذلك بعد أيام من انكشاف أمر دخولهم مع آخرين حقل الشرارة النفطي الأسبوع الماضي.

يذكر أن قوات حكومة الوفاق الوطني قد عثرت في يونيو 2019 بعد سيطرتها على مدينة غريان (غرب ليبيا) على عدد 4 صواريخ مضادة للدبابات ، وبحسب ما نشرته (فرانس 24) في 12 يوليو 2019 فإنه : ((أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الجمعة أن الصواريخ التي عثر عليها في أحد مقار المشير خليفة حفتر بالقرب من طرابلس واعترفت فرنسا بامتلاكها، “لم تكن بين أياد ليبية”.وصرحت بارلي لإذاعة “فرانس انفو” أن “التصريحات التي نقرأها هنا وهناك حول وجود هذه الصواريخ بين أياد ليبية خاطئة والأمر ليس كذلك إطلاقا”.

ولم توضح الوزيرة الفرنسية لماذا “من الخطأ” التأكيد أن الصواريخ كانت “بين أيدي ليبية” بينما اعترفت كل الأطراف بأنه تم العثور عليها في مقر للمشير حفتر. وردت بارلي الجمعة “لم تنقل إطلاقا إلى أي جهة ولم يكن من المقرر استخدامها إلا لهدف واحد هو حماية العناصر الفرنسيين الذي كانون يقومون بأعمال استخبارات في إطار مكافحة الإرهاب”، مشيرة إلى أن “هجمات عدة لداعش وقعت في ليبيا بما في ذلك في وقت قريب جدا”.وتابعت أن “هذه الصواريخ تم تعطيلها لذلك كانت مخزنة في مكان يتيح السماح بتدميرها”.

وكانت بارلي قد قالت الأربعاء إن صواريخ جافلين أمريكية الصنع، التي عثر عليها في قاعدة غريان على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب غرب طرابلس، “تعود في الواقع إلى الجيش الفرنسي الذي اشتراها من الولايات المتحدة”، مؤكدة معلومات كشفتها صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء. لكنها نفت أن تكون قد سلمتها إلى قوات حفتر أو خرقت الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، موضحة أن تلك الأسلحة غير صالحة للاستعمال.)) .

يشار إلى أنه في أبريل 2019 م أثار عبور 24 أوروبيا مسلحا، بينهم 13 فرنسيا، الحدود التونسية قادمين من ليبيا، سيلا من الاستفهامات، والتساؤلات بشأن حقيقة مهمتهم خاصة وأنهم مسلحون ويحملون جوازات سفر ديبلوماسية .

وقالت وكالة الأناضول التركية أن وزير الدفاع التونسي، عبد الكريم الزبيدي، قال إنهم اجتازوا، في مجموعتين، وبشكل غير متزامن، الحدود التونسية، قبل أن تجبرهم السلطات التونسية على تسليم أسلحتهم.