صدر بيان أمس الإثنين 29 يونيو عن المفوضة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشيليت” ، يتفق مع الدعوات والمطالبات الدولية والوطنية التي لا توافق اسرائيل فيما تعتزمه من ضم لأراضي الضفة الغربية ، قالت “باشيليت” : الضم غير قانوني أياً كانت نسية الأراضي 30% أو 5% .

وحث البيان حكومة إسرائيل على عدم المضي قدماً في خططها لضم مساحات من الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني.

وبحسب ما نشره موقع (أخبار الأمم المتحدة) :

((قالت باشيليت في بيانها إن الضم سيؤثر بشكل “كارثي” على حقوق الفلسطينيين وعبر المنطقة. وحثت إسرائيل على الاستماع إلى كبار مسؤوليها وجنرالاتها السابقين، فضلاً عن أصوات كثيرة حول العالم، التي حذرتها من المضي في هذا المسار الخطير.

وأضافت: “لا يمكن التنبؤ بالنتائج الدقيقة للضم. لكن من المرجح أن تكون كارثية على الفلسطينيين وإسرائيل نفسها وعلى المنطقة الأوسع”. وفي هذا السياق أكدت دعمها الكامل لنداء الأمين العام للأمم المتحدة الذي يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن خطط الضم.

وكان الأمين العام أنطونيو غوتيرش ومنسقه الخاص لعملية السلام للشرق الأوسط وكثيرون قد دعوا في جلسة مجلس الحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية ، بوصفها أمراً يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي .

تأثير الضم لا يقتصر على إعاقة جهود السلام

وكما أشار كثيرون آخرون، فإن أي محاولة لضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة لن تؤدي فقط إلى الإضرار بشكل خطير بالجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة، بل من المحتمل أن ترسخ وتديم وتزيد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي اتسم بها النزاع لعقود، بحسب ما جاء على لسان باشيليت.

وكان مايكل لينك، المقرر الخاص* المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، قد حذر في بيان صدر مؤخراً من أن يؤدي الضم إلى تدهور ملحوظ في حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة والحياة اليومية لملايين الفلسطينيين.

الفلسطينيون سيحرمون من حقوقهم الأساسية مثل التعليم والصحة

بحسب المفوضة السامية، فإن القيود المفروضة على الحق في حرية الحركة ستزداد بشكل كبير مع تحول المراكز السكانية الفلسطينية إلى جيوب. وشرحت أن مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الخاصة يمكن أن تتم بشكل غير قانوني، وحتى في حالة عدم حدوث ذلك، “قد لا يتمكن العديد من الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وزراعتها”.

سيواجه الفلسطينيون الذين يعيشون داخل المنطقة التي سيتم ضمها صعوبة أكبر في الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، وقد يتم إعاقة وصول المساعدات الإنسانية أيضا.

وسيتعرض الفلسطينيون لضغوط أشد للانتقال من المنطقة التي تم ضمها، كما أن مجتمعات بأكملها غير معترف بها حاليا في ظل نظام التخطيط الإسرائيلي ستكون عرضة لخطر النقل القسري بشكل كبير.

قد يواجه الفلسطينيون الذين يعيشون خارج المنطقة المضمومة خطر انقطاع وصولهم إلى الموارد الطبيعية وحرمانهم من فرصهم بالنمو الطبيعي، وتقييد كبير لقدرتهم على مغادرة بلادهم والعودة إليها.

المستوطنات- انتهاك واضح للقانون الدولي

وأوضحت المفوضة السامية أن توسع “المستوطنات – التي تعد بالفعل انتهاكا واضحا للقانون الدولي –”، سيزيد من الخلافات القائمة بين المجتمعين.

وحذرت باشيليت من خطر ذلك، معربة عن القلق من أن تؤدي حتى أضيق أشكال الضم إلى زيادة العنف وخسائر في الأرواح، حيث يتم تشييد الجدران ونشر قوات الأمن وتقريب المجتمعين من بعضهما البعض أكثر فأكثر.

وأضافت أن نظام القانون المزدوج في نفس المنطقة سيصبح متجذراً، وسيؤدي إلى آثار مدمرة على حياة الفلسطينيين الذين لا يستطيعون الوصول إلى سبل الانتصاف القانونية أو لا يحصلون عليها على الإطلاق.

التزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال لن تتغير

وحذرت المفوضة السامية من أن الضم غير القانوني “لن يغير التزامات إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال تجاه السكان المحتلين بموجب القانون الإنساني الدولي أو قانون حقوق الإنسان”.

ويديم الانتهاكات الخطيرة الحالية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي نشهدها اليوم.”

وحذرت باشيليت من أن “موجات الضم ستستمر لعقود وستكون مدمرة للغاية لإسرائيل وكذلك للفلسطينيين”. “ولكن لا يزال هناك وقت لإلغاء هذا القرار.”)) .