شهدت ولاية تطاوين (الواقعة أقصى الجنوب التونسي وتحدها ليبيا شرقاً والجزائر غرباً) صباح اليوم الثلاثاء 23 يونيو هدوءً حذراً ومسيرة سلمية انطلقت من سط المدينة باتجاه المحكمة الابتدائية بالجهة، كما تم تنفيذ وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن الناطق الرسمي باسم اعتصام الكامور “طارق الحداد” وفقاً لما أوردته قناة (NESSMA) ، ولم تحدث اليوم أي مواجهات بين أهالي تطاوين و الوحدات الأمنية بعد انسحاب القوات الأمنية.

يشار إلى أن ولاية تطاوين شهدت على مدار يومين مواجهات بين الشباب المحتج والوحدات الأمنية وسط المدينة و بمنطقة الحي الاداري وبمعتمديتي غمراسن و البئر الأحمر جرى فيها استعمال الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المحتجين المنددين بإيقاف “طارق الحداد” ومرافقيه .

وتداول نشطاء مقطع فيديو اليوم الثلاثاء 23 يونيو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، قالوا أن رئيس الجمهورية التونسية “قيس سعيد” ظهر فيه وهو في حالة من التوتر والغضب أثناء دخوله في نقاش مع أحد المواطنين في فرنسا ، طالبه بإجابة قطعية وموقفه النهائي فيما يخص الاحتجاجات في تطاوين وملف شباب الكامور ، وذلك بحسب (NESSMA) .

ويطالب الشباب المحتجون في تطاوين الحكومة والسلطات بتنفيذ اتفاق “الكامور” المبرم بين الحكومة التونسية وممثلين عن المحتجين في ينويو 2017 م بعد اعتصام واحتجاجات دامت أكثر من شهرين ابتداءً من 23 مارس 2017 م ، وتسببت في استقالة والي تطاوين “محمد علي البرهومي” في 24 مايو ، ويتضمن الإتفاق وعودا بالتشغيل وبمشاريع تنموية للشباب وتوفير فرص عمل والحد من البطالة ، ويتهم المحتجون الحكومات المتعاقبة بالتراجع عن تنفيذ الإتفاق المبرم مع المحتجين عام 2017 م ، والذي نص على:

  • انتداب أحد أفراد عائلة القتيل أنور السكرافي والمصاب عبد الله العوال.
  • إعادة الفتح الفوري لمحطة ضخ البترول التي أغلقها المحتجون.
  • رفع الاعتصام بنفس المحطة، وفتح طريق الكامور، ورفع كل مظاهر الاعتصام من خيام وغلق الطرقات بالولاية.
  • انتداب 3000 شخص من الولاية في شركة البيئة والغراسة والبستنة (1500 في 2017 و1000 في 2018 و500 في 2019).
  • انتداب 1500 موطن شغل في شركات الإنتاج والخدمات البترولية العاملة بالصحراء (1000 في 2017 و500 في 2018).
  • تخصيص مبلغ 80 مليون دينار تونسي سنويا لصندوق التنمية والاستثمار بتطاوين.
  • عدم التتبع العدلي لكل من شارك في الاحتجاجات.

يشار إلى أن ولاية تطاوين تحتوي على مخزون كبير من النفط والغاز، وتنتشر شركات الطاقة الوطنية والأجنبية في الصحراء القريبة منها، كما تساهم حقولها -وفق أرقام رسمية- بـ40% من إنتاج تونس من النفط، وبـ20% من إنتاجها من الغاز ، بحسب ما ورد على موقع قناة (الجزيرة) .