نشر موقع (مهاجر نيوز) الإلكتروني الخميس 18 يونيو أن : ((الوضع “جنوني” في البحر المتوسط، بحسب تعبير منظمة “سي ووتش” غير الحكومية. سفينة الإنقاذ الألمانية أغاثت 165 مهاجرا أمس، كانوا على متن قوارب متهالكة قبالة السواحل الليبية. ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية، اعترض خفر السواحل ستة قوارب في المتوسط وأعاد أكثر من 450 مهاجرا إلى ليبيا خلال الـ24 ساعة الماضية، الأمر الذي يثير غضب الجمعيات التي تؤكد على أن ليبيا ليست ميناء آمن للمهاجرين.

قبالة السواحل الليبية، على بعد 29 ميلا بحريا من زوارة غرب طرابلس، تدخلت سفينة “سي ووتش 3” الألمانية أمس الأربعاء، وتمكنت من إنقاذ حوالي 100 مهاجر بينهم قصر ونساء، كانوا على متن قارب متهالك.

وأوضحت أن “العديد من الأشخاص الذين تم إنقاذهم، تلقّوا علاجا طبيا فوريا”.

وفي وقت لاحق من مساء الأربعاء، تلقّت السفينة إنذارا بوجود قارب مهاجرين على وشك الغرق، فأنقذ الطاقم المهاجرين، وبات على متنها 165 مهاجرا.

ولم تستبعد السفينة التابعة لمنظمة “سي ووتش” الألمانية غير الحكومية، تنفيذ عملية إنقاذ أخرى، ونشرت اليوم في تغريدة على تويتر “لا يزال البحث عن قارب آخر مستمرا، بمساعدة طائرة المراقبة مونبيرد”.))

وأضاف : ((وكان المنظمة قد أشارت أمس، إلى أنها أبلغت السلطات الإيطالية والمالطية بوجود قاربين في منطقة البحث والإنقاذ المالطية “منذ ظهر أمس ولكنهم يرفضون التدخل”، ودعت المنظمة السلطات إلى التصرف الفوري “أنتم تعرفون أين هم، تعلمون أنهم في خطر، أنقذوهم على الفور”.

وأضافت “جنون في البحر الأبيض المتوسط. سي ووتش 3 تبحث حاليا عن قاربين. وأفادت طائرة مونبيرد عن وجود قارب آخر قرب لامبيدوزا في منطقة بحرية تقع مسؤوليتها على مالطا”.

وبينما كانت تنفذ السفينة عمليات الإنقاذ للمهاجرين الفارين من ليبيا، اعترض أمس خفر السواحل الليبي بالتعاون مع وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس”، قاربا كان يحمل حوالي 70 مهاجرا، بحسب ما وثقته طائرة الاستطلاع “مونبيرد” التابعة للمنظمة الألمانية.)) .

وتحت عنوان فرعي (العودة إلى الجحيم) قال :((صفاء مسهلي، المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية في ليبيا، أكدت أن “الليلة الماضية، أعاد خفر السواحل 328 مهاجرا إلى طرابلس الليبية. وخلال الـ24 ساعة الماضية، تم اعتراض ستة قوارب كانت تحمل 458 رجلاً وامرأة وطفلاً أثناء محاولتهم الفرار من ليبيا”.

وأضافت “تستمر المحاولات اليائسة للفرار من العنف وسوء المعاملة في أكثر الطرق البحرية دموية في العالم”.

سفينة “ماري جونيو” المتواجدة أيضا في منطقة البحث والإنقاذ، كانت شاهدة على عملية إرجاع قارب مهاجرين أمس، وقالت في بيان “دفعوا عشرات اللاجئين إلى القنابل والتعذيب الذي كانوا يحاولون الفرار منه”.

“بينما نحتفل بإنقاذ سي ووتش 3 الأطفال والنساء والرجال، قبل ساعات قليلة فقط، نشعر بالغضب أيضا من أن خفر السواحل الليبي قد قبض على آخرين، في نفس الوقت، وأعادهم إلى الجحيم، أمام أعيننا”.

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، فقد ارتفعت أعداد المهاجرين المغادرين لليبيا بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل من العام الحالي بنسبة تصل إلى حوالي 300%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ تم تسجيل أكثر من 6600 محاولة عبور في تلك الفترة.

ومع تطورات الوضع الصحي المرتبط بجائحة كورونا، اضطرت سفن الإنقاذ إلى تعليق أنشطتها في آذار/مارس الماضي، لكنها بدأت في الأسابيع الماضية استعادة نشاطها الإغاثي في المتوسط، بينما تستمر إيطاليا ومالطا بإغلاق موانئهما بوجه المهاجرين، في إطار الإجراءات المتبعة لمكافحة فيروس كورونا، الأمر الذي وصفته المنظمات الإنسانية بأنه مجرد “ذريعة” تتخذها تلك الدول “للتهرب من مسؤوليتها بإنقاذ الأرواح”.))

يشار إلى أن ليبيا لم تعلن أي أخبار بشأن إعادة مهاجرين من عرض البحر بواسطة حرس السواحل التابع لها .