نشر موقع (أخبار السودان) أن تحالف الجماعات المعارضة المسلحة، ومجموعة الأحزاب السياسية الأخرى في جنوب السودان، أعلنوا عن رفضهم لإتفاق “كير ومشار” حول تقاسم السلطة في الولايات.

وأضاف أن “مشار” و “كير”، اتفقا أول أمس الأربعاء، على تقسيم السلطة الولايات ، والتي تعطي مجموعة كير ست ولايات و”مشار” ثلاث ولايات، وتحالف سوا ولاية واحدة، فيما لم يظهر نصيب الأحزاب السياسية الأخرى.

كما ذكر أن ((اتفاقية السلام المُنشطة تعطي مجموعة سلفاكير نسبة 55 % والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار 27 %، وتحالف سوا 10 % والأحزاب الأخرى 8 % في الولايات، لكن طريقة التقسيم وتخصيص الولايات، حال دون توصل الأطراف إلى اتفاق لأكثر من ثلاثة أشهر.

وقالت جوزفين جوزيف لاقو، وزير الزراعة ورئيسة تحالف الجماعات المعارضة “سوا” في تصريح لراديو تمازُج الخميس، أن التحالف يرفض مخرجات الاجتماع الثنائي بين “كير ومشار” بشأن تخصيص السلطة السياسية في الولايات.

وأوضحت جوزفين، في حديثها، أن الإجتماع تم في غياب ممثل “سوا” في رئاسة الجمهورية “حسين عبدالباقي”، مشددة على أهمية مشاركته في اتخاذ القرارات المتعلقة باتفاق السلام المُنشط.

وتابعت “التحالف غير ملزم بمُخرجات هذا الإجتماع و لسنا طرفاً فيه، لأن ممثل التحالف لا يزال في مدينة أويل لمراسم دفن والده ونحن في انتظاره لمُزيد من التوضيحات”.

وقالت جوزفين، أن تحالف “سوا” متمسكة بمُخرجات الإجتماع الرئاسي في السابع من شهر مايو الماضي، والتي تعطي التحالف ولاية أعالى النيل من نصيب تقاسم السلطة السياسية في الولايات.

من جابنه أعلن ألبينو أكول أتاك، منسق مجموعة الأحزاب السياسية الأخرى، رفضهم لأي إتفاق يقصي الأحزاب الأخرى من المشاركة السياسية في الولايات. مشيرا الى ان الاجتماع تم دون مشاركتهم.

وقال ألبينو، في حديثه لـ “تمازُج” الخميس، أن قيادات “الأحزاب السياسية الأخرى” ترفض مخرجات أي إجتماع أحادي وان الطريق لا يزال مسدود أمام قضية تقسيم السلطة في الولايات. مبيناً إن مناقشة قضية الولايات مهمة أطراف السلام وليس الرئيس ونائبه الأول، لانه هذا الاتفاق بها خمسة أطراف رئيسية، حسب حديثه.

وأوضح البينو، أن الحل الوحيد لقضية الولايات نسبة للطريق المسدود، يجب أن يتم بواسطة ضامني إتفاق السلام وزاد “لقد تم تحويل القضية إلى ضامني إتفاق السلام ونحن في إنتظار رد الإيقاد، وتفاجأنا أمس باتفاق “كير ومشار”.

وإتهم البينو، أطراف سياسية في جوبا، بعقد إجتماعات في غرف مغلقة لمناقشة أمر تنفيذ السلام، دون مشاركة بقية الأطراف الآخرى. وأن تلك المجموعات هدفهم تنفيذ السلام بطرق مُختصرة.

وجدد البينو، موقف الأحزاب السياسية الأخرى، التي تهدد بالانسحاب من اتفاق السلام حال إستمرار إقصائهم من السلطة السياسية في الولايات وزاد “حال الإستمرار بهذه الكيفية التى لا تشمل الاطراف الاخرى سوف ننسحب”.

من جانبه قال الصحفي والمحلل أتيم سايمون، لـ “تمازُج”، أن إتفاق “كير ومشار” بشان الولايات، قد يدفع الإتفاق السياسي بين الجانبين، لتوصلهم إلى تسوية سياسية في قضية ولاية أعالى النيل.  

وبشان المجموعات الرافضة لهذه التسوية، قال أتيم، أن هذا الإعتراض يعتبر تطورا جديدا وقد يخلق عراقيل جديدة في تحالفات مجموعة سلفاكير ومجموعة قبريال شانقسون، رئيس الحزب الفدرالي الديمقراطي، عضو تحالف “سوا”.

وأشار أتيم في حديثه إلى أن معظم قيادات الحركات السياسية والمسلحة الموقعين على اتفاق السلام، أثبتوا سعيهم فقط للسلطة بدلاً من تنفيذ إتفاق السلام في إشارة إلى خلافات سياسية بين تلك المجموعات.

وقال اتيم، في حديثه أن مجموعات سلفاكير ورياك مشار، تنظران على أنهم المجموعات الرئيسية في اتفاق السلام المنشط، وأن الانسجام بينهم يعني السلام والاختلاف يعني تجدد القتال.

وأوضح المحلل السياسي، أن المخرج الوحيد لقضية الولايات، هو عقد إجتماع من قبل مفوضية مراقبة السلام، لتفادي أزمة جديدة في اتفاق السلام.

ورداً على موقف المجتمع الدولي، بشأن الولايات قال أتيم، أن المجتمع الدولي في الوقت الحالي ينظر إلى الأمر من الجانب الأمني لذا يمارس ضغوطات على “كير ومشار” لتعيين حاكم الولايات من أجل تقليل التوترات الأمنية الناتجة من الفراغ الإداري.)) .