ذكرت (BBC) أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تواجه نقصاً في إيراداتها خلال موسم 2019-2020 قد يبلغ مجموعه مليار جنيه إسترليني نتيجة جائحة كورونا، بحسب شركة ديليويت للخدمات المالية.

وكانت الأندية الـ20 المشاركة في الدوري الممتاز قد سجلت دخلا يتجاوز 5 مليارات جنيه للمرة الأولى في موسم 2018-2019.

لكن الموسم الحالي عُلّق في مارس الماضي، وستجرى المباريات الـ92 المتبقية خلف الأبواب المغلقة ودون جمهور.

ويقول دان جونز، من شركة ديلويت، إنه يتوقع “انخفاضا كبيرا في الدخل وخسائر فادحة” في كرة القدم الأوروبية بشكل عام.

وتقول ديلويت إن 500 مليون جنيه إسترليني من الخسائر التي ستتكبدها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز – وهي على شكل تعويضات لشبكات التلفزيون وخسائر في مبيعات التذاكر – “ستضيع إلى الأبد”، أما المبلغ المتبقي فسيُرحّل إلى الموسم المقبل 2020-2021، إذا اختتم الموسمان الحالي والقادم بنجاح.

وتضيف (BBC) أن ((نادي مانشستر يونايتد قال الشهر الماضي إن فيروس كورونا تسبب بخسائر للنادي تبلغ 28 مليون جنيه إسترليني، وإنه يتوقع أن تكون الخسائر النهائية أكبر بكثير.

ومن النتائج المهمة التي تمخضت عنها مراجعة ديلويت السنوية للتمويل في كرة القدم:

•ارتفعت دخول أندية الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 5,2 مليار جنيه إسترليني في موسم 2018-2019، أي بزيادة تبلغ 7 في المئة عن الموسم الذي سبقه.

•حققت الدوريات الخمسة الكبرى (الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني والفرنسي) دخلا قياسيا يبلغ 15 مليار جنيه إسترليني أي بزيادة تبلغ 9 في المئة.

•انخفضت أرباح التشغيل لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بنسبة 5 في المئة إلى 824 مليون جنيه.

وحققت الفرق الـ92 المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوريات الإنجليزية الأخرى أرباحا قياسية في موسم 2018-2019 بلغت 6,2 مليار جنيه إسترليني، ودفعت ضرائب للخزينة البريطانية بلغت 2,3 مليار جنيه (مقارنة بـ 2,1 مليار في موسم 2017-2018).

لكن تحملت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خسائر هذا الموسم يبلغ مجموعها 165 مليون جنيه.

كيف تبدو الصورة في الدوريات الإنجليزية الأخرى؟

حققت الدرجات الثلاث التي تشكل دوري كرة القدم الإنجليزي – البطولة والدرجة الأولى والدرجة الثاني – أرباحا قياسية في موسم 2018-2019، إذ تجاوزت أرباحها مجتمعة مليار جنيه للمرة الأولى.

لكن أندية دوري البطولة خسرت ما مجموعه 300 مليون جنيه هذا الموسم، وبلغت نسبة أجور اللاعبين إلى مدخولات النوادي 107 في المئة.

وتقول شركة ديلويت إنه ينبغي على أندية البطولة أن تعمل على تحديد أجور لاعبيها بـ 70 في المئة من إيراداتها من أجل ضمان استمراريتها.

ويقول دان جونز “تنفق الأندية 107 في المئة من إيراداتها على أجور لاعبيها، وهذه مشكلة”.

وأضاف أن “تحديد الأجور إجراء يفتقر إلى الدقة، لكن إذا أنفقت الأندية 70 في المئة فقط من إيراداتها على الأجور وطبق هذا الإجراء في هذا الموسم سيكون بمقدورها توفير 300 مليون جنيه من فاتورة الأجور ومحو الخسائر”.

وفي آب / أغسطس الماضي، طُرد نادي بري، الذي كان يلعب حينئذ في دوري الدرجة الأولى، من الدوري بعد انهيار صفقة للاستحواذ عليه، لكن جونز يقول إن دوري الدرجتين الأولى والثانية قبل اندلاع أزمة كورونا “كانا في وضع أفضل بالمقارنة مع الحال قبل عشر سنوات”.

وكانت مباريات دوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية قد علّقت مبكرا، وتقرر احتساب ترتيب الفرق حسب مبدأ النقاط لكل مباراة، ولكن مباريات الترقية الترجيحية ما زال يمكن لها أن تجرى.

وقال ناطق باسم الدوري الإنجليزي “دوري كرة القدم الإنجليزي يجري منذ زمن مشاورات مع الأندية الأعضاء فيه تتعلق بالتغييرات المحتملة للضوابط المالية وإمكانية الاستدامة بهدف تحسين الوضع الحالي في الدرجات الثلاث”.

وأوضح أن “هذه المشاورات، التي انطلقت قبل اندلاع أزمة كوفيد 19، وتواصلت منذ ذلك الحين، شملت استعراضات للضوابط المالية المعمول بها حاليا وإمكانية إدخال إجراءات وضوابط جديدة كتحديد أجور اللاعبين وعدد اللاعبين في كل فريق. وستتواصل هذه المشاورات مع الأندية”.))