أخذ أهالي منطقة قصر بن غشير المهجرين من بيوتهم منذ بدء الحرب على طرابلس في أبريل 2019 م في العودة أفراداً وجماعات لتفقد بيوتهم ومزارعهم ومحاولة إعادة تأهيلهم كي يتمكنوا من الإقامة بها مجدداً بعد رحلة معاناة كبرى مع النزوح والتهجير عاشوها لأكثر من عام.

لكن كيف وجدوا بيوتهم؟ وماذا وجدوا بمزارعهم؟

يتحدث “عبد الحميد سالم بلعيد” بشيء من الألم عن اجباره على مغادرة بيته وأرضه بمنطقة فندق الشريف ، وكيف وجد بيته بعد عودته يوم الجمعة الماضي .. وجد أثاثه مبعثراً وقد تم إتلاف الكثير منه وملابس عائلته على الأرض وأشجاره محترقة وذابلة جافة مكسورة الأغصان ، ووجد الكثير من الأدوية والذخيرة وبقايا صناديقها بين أمتعته وقرب بيته ، كما وجد بقايا متناثرة من أشلاء جثث محترقة بفعل تفجير ما ويبدو أنها لأفارقة يرتدون ملابس عسكرية هم بالأساس بعض من أجبره على الخروج من بيته ليستخدموه كمقر لهم ولآلياتهم بجسب قوله .

تحت الأشجار وجد ألغاماً ومقذوفات لم تنفجر بعد ، وسيارة محترقة قرب إحدى الأشجار .

عاد الأهالي لبيوتهم لكن مجهوداً لتحقيق وتكاليف مالية باهضة سيحتاجها كثير منهم لإعادة تأهيل هذه البيوت للسكن مجدداً.