طرابلس – جهاد محمد

في ظل الإنقطاع المتواصل للمياه عن العاصمة عديد المرات وفي فترات متقاربة ، يلجأ عدد من الأهالي في كل مرة لحفر الآبار .

وزاد الطلب على حفر الآبار كثيراً منذ 2011 م ، واتخذ البعض من حفر الآبار مهنة عبر امتلاك أو تأجير آلة الحفر (صوندا) بحجم يناسب موقع الحفر من حيث كونه داخل المنزل أو في الشارع العام ، وبالإستعانة بالعمالة الأفريقية كأيدي عاملة فنية لإتمام عملية الحفر وتغليف البئر بالأنابيب وتركيب المضخة .

وتختلف أسعار حفر البئر باختلاف المكان ونوعية الأرض والعمق وبعد المياه عن سطح الأرض ، وكذلك باختلاف نوع المضخة من حيث أنها صينية أو ايطالية ، وباختلاف التغليف بالأنابيب من حيث كونها بلاستيك أو حديد .

التغليف يتقرر بحسب التربة التي حفر البئر فيها فالتربة الرملية سرعات ما تعرض البئر للردم وبالتالي لابد من استخدام التغليف بأنابيب الحديد .

وعادة في طرابلس يكون عمق البئر ما بين 10 – 28 متر تقريباً باختلاف المناطق .

وتتراوح أسعار حفر البئر 4-6 آلاف دينار ليبي في حال ان التغليف بلاستيك ، و  6.5 – 8.5 ألف دينار ليبي في حال أن التغليف بالحديد .

يشار إلى أن أزمات مفتعلة ينجم عنها قطع المياه عن العاصمة طرابلس ، ويعاني قاطنوا المدينة جرّاء قطع مياه النهر الصناعي من الجنوب الليبي من قبل القبائل التي تسيطر على الأماكن التي تقع فيها الآبار أو غرفة التحكم والتي تستخدم قطع المياه كورقة ضغط لتحصيل مكاسب سياسية أو خدمية .

كذلك كثرة التوصيلات غير القانونية تؤدي إلى نقص في معدل انسياب مياه النهر إلى كثير من مدن الشمال والعاصمة وضواحيها ، بالإضافة لعمليات التخريب والسرقات التي تتعرض لها شبكة النهر الصناعي ككل عبر مسارها من الجنوب إلى الشمال .

وبالنسبة للعائلات التي لا يتوفر لديها بئر مياه فإنها تحصل على المياه عبر الطلب من الجيران الذين يمتلكون بئراً ، أو يتوجهون لمياه السبيل الملحقة بالمساجد والمدارس لتعبئة (البانقات) والبراميل محتلفة الأحجام .

ويؤثر انقطاع الكهرباء وطرح الأحمال على اتمام عملية حفر البئر وتغليفه وتوصيل الأنابيب التي تحتاج إلى اللحام بالكهرباء ، ويضطر صاحب آلة الحفر إلى إحضار مولد كهربائي معه وتحميل التكاليف على صاحب البئر ، كما تتعرقل تعبئة خزانات مياه البيوت والجوامع حتى تعود الكهرباء في حال عدم وجود المولد .