ذكرت وكالة (فرانس 24) أن الاتحاد الأوروبي قرر الإربعاء الماضي  منع بيع السجائر التي تحتوي على نكهة النعناع (سجائر المونتول) أو على أية نكهة أخرى عدا نكهة التبغ الطبيعية بحجة أنها تخلق حالة من الإدمان على التدخين لا سيما لدى فئة الشباب ، وأن هذا الإجراء جاء بعد الزيادات الجنونية التي طرأت على أسعار السجائر في العديد من الدول الأوروبية .

وتشير  إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الوفيات جراء تناول التبغ يطال 8 ملايين شخص سنويا.

وأضافت الوكالة أن نسبة مبيعات السجائر التي تحتوي على نكهة تمثل 5 بالمئة من إجمالي المبيعات في الاتحاد الأوروبي في 2012 حسب جريدة ” (لوموند) الفرنسية. وهي نسبة لم تتغير في 2018 بالرغم من أنها عرفت ارتفاعا منتظما منذ بداية القرن ، أما في فرنسا، فنسبة المبيعات وصلت إلى 8 بالمئة وفق مجلة “عالم التبغ”، أي ما يمثل حوالي مليون مدخن.

وبحسب ما أوردته الوكالة فإن المدخنين في دول الاتحاد الأوروبي استقبلوا المرسوم الجديد بشكل مختلف. ففي بولندا مثلا حيث وصلت نسبة مبيعات السجائر التي تحتوي على نكهة 30 بالمئة، المدمنون لم يتهيؤوا نفسيا لتقبل بسهولة مثل هذا القرار حسب أحد جمعيات المستهلكين والتي أشارت إلى أن 20 بالمئة من البولنديين مستعدون لشراء السجائر التي تحتوي على نكهة النعناع في السوق السوداء.   

أما في هولندا، فقد استبق المدخنون القرار الأوروبي إذ قاموا بتخزين عدد كبير من علب السجائر التي تحتوي على نكهة النعناع حسب الإعلام المحلي.

 فيما صرح بائع هولندي للسجائر للقناة التلفزيونية الوطنية “نوس” قائلا “الناس قلقون ويطلبون المساعدة. هم يقولون: تعودنا على التدخين طيلة حياتنا، فكيف سنفعل الآن؟”.