طلبت السلطات المالطية من سفينة الشحن (مارينا) الأحد الماضي 3 مايو  إنقاذ 78 مهاجراً تقريباً كانوا يصارعون البحر بقاربهم ، لكنها رفضت إنزالهم على أراضيها بعد ذلك .

وبقت السفينة بحمولتها تنتظر الإذن منذ الأحد الماضي قبالة السواحل الإيطالية وتحديداً قبالة جزيرة (لامبيدوزا) بانتظار اتفاق بين مالطا وإيطاليا على قبول المهاجرين .

وتواصل موقع (مهاجر نيوز) مع المسؤول عن السفينة “تايس كلينينبيرغ” الذي أفاد بأن السفينة استجابت لطلب السلطات المالطية بإنقاذ المهاجرين من القارب لكنها لم تتوقع أن هذه الخطوة ستكون بداية لمفاوضات صعبة مع السلطات، حيث ترفض الأخيرة السماح بإنزال المهاجرين على أراضيها. 

وأضاف أن الوضع يزداد صعوبة فهناك نقص في الطعام والماء ويضطر المهاجرون للنوم على سطح السفينة دون أغطية ، ويحتاج 6 منهم على الأقل إلى رعاية طبية في حين لا يوجد على متن السفينة طبيب .

وأضاف أيضاً : (مع مرور الأيام يزداد الوضع سوءا، ويزداد التوتر والاحتقان بين صفوف المهاجرين. وهذا ليس مفاجئا، فقد مضت عدة أيام على وصولهم إلى هذه السفينة غير المهيأة للتعامل مع ظروف كهذه) .

وبحسب (مهاجر نيوز) فقد قامت جهات إيطالية بتزويد السفينة بالماء والطعام، بسبب شح المواد الغذائية على متن السفينة ، وأن طاقم السفينة كان قبل ذلك يوزع طعامه الخاص على المهاجرين، فلم يجهزوا أنفسهم لرعاية نحو 80 شخصاً. 

وينحدر المهاجرون على السفينة من بلدان عديدة، خاصة بنغلادش والمغرب وتونس.، ويوجد بينهم 3 نساء ، ولا يوجد أطفال .

وأضاف ” تايس كلينينبيرغ ” لـ (مهاجر نيوز) : (صراحة، نحن نشعر بالذعر. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن مالطا هي من أمر طاقم السفينة بإنقاذ هذا القارب، لم تكن مبادرتنا. هذه حقيقة مهمة للغاية. لكن وبمجرد قيامنا بمهمتنا وإنقاذ المهاجرين، خذلتنا السلطات المالطية. إنه عمل إجرامي. 

في النهاية، “مارينا” سفينة شحن، وليست سفينة إنقاذ. نحن لسنا معتادين على إنقاذ الناس في البحر، ولا نملك القدرة على ذلك.) .

هذا وضع مشين، خاصة وأن شركتنا تخسر الكثير من المال في كل يوم يمر.  ليس من المفترض أن تبقى هذه السفينة في البحر لعدة أيام. يجب إيجاد الحلول بسرعة.)