أعلنت بعثة الإتحاد الأوروبي لدى ليبيا عبر موقعها الألكتروني أمس الإربعاء 6 مايو أن الاتحاد الأوروبي قدم 18 مليون يورو (أي ما يعادل 19,861,200.00 مليون دولار أمريكي) لدعم مرحلة جديدة في مشروع تعافي ليبيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان الأكثر احتياجاً في البلديات الأكثر تأثراً بالنزاع وأيضاً بالتحديات الجديدة التي فرضتها جائحة كوفيد 19 ، وذلك في إطار الصندوق الائتماني الأوروبي من أجل افريقيا “نافذة شمال أفريقيا”،

البعثة قالت أنه يجري تنفيذ مشروع “تعزيز القدرات المحلية على الصمود والتعافي” التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام2017  م بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع وزارة الحكم المحلي. 

وأن هذا المشروع استطاع حتى الآن الوصول إلى أكثر من 1.7 مليون شخص في 24  بلدية في جنوب وغرب وشرق البلاد، حيث يستطيع السكان الآن في كل من: 

ست بلديات في طرابلس الكبرى (حي الأندلس، عين زارة، أبوسليم، وسبيعة، والسايح، وطرابلس المركز)، وصبراتة، وسبها، وبنغازي، والكفرة، ومرزق، واجدابيا، والخمس، والزاوية، والبيضاء، والمايا، والمعمورة، والزنتان، وامساعد، والقره بوللي، والشويريف، وغات، وتهالا، وجنزور، وبراك الشاطيء، والقطرون.

الوصول بشكل أفضل إلى خدمات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والصرف الصحي من خلال صيانة 10 مرافق صحية و7 مدارس و5 مرافق للمياه والصرف الصحي و3 مراكز للرياضة والأنشطة الترفيهية، ومحطة كهرباء فرعية.

وكذلك من خلال توفير المولدات وسيارات الإسعاف والمعدات الطبية وشاحنات الصرف الصحي وشاحنات القمامة وغيرها من المعدات. 

وقد تم تنفيذ جميع هذه الأنشطة وفقاً لتقييم الاحتياجات وخطط التنمية المتفق عليها مع السلطات المحلية، وتقديم التدريبات والمنح الصغيرة للاستفادة بأكبر قدر ممكن من هذه الموارد. بالإضافة إلى إنشاء مجموعات من الجهات الفاعلة في مجال السلام، والمعروفة باسم شراكات السلم الاجتماعي، لضمان دعم هذه الموارد الجديدة للتماسك الاجتماعي وعدم خلق أعمال عدائية داخل المجتمع .

وأن المشروع أكمل تقييمات سيادة القانون في طرابلس وسبها وبنغازي وعقد ورش عمل حول سيادة القانون بالشراكة مع السلطات الوطنية. 

وبدعم من المشروع ، مازال العمل في بناء مركز الشرطة النموذجي التجريبي في حي الأندلس مستمراً لتعزيز قدرة الشرطة وبناء جسور الثقة مع المجتمع. 

وبالتعاون مع “أبحاث للتطوير”، استطاع المشروع تقديم التدريبات في مجال الأعمال ومهارات تكنولوجيا المعلومات لأكثر من 3000 شاب ليبي، وبالتعاون مع تويوتا ليبيا، تم تقديم التدريب ل 40 شاب ليبي- بما في ذلك الأشخاص النازحون- على صيانة السيارات، واللغة الإنجليزية والكمبيوتر، وبالتالي، تعزيز فرص العثور على وظائف مناسبة لهم وتهيئة بيئة منظمة لرواد الأعمال في ليبيا.

وأَافت البعثة أن هذه المرحلة الجديدة تهدف إلى المساهمة في تغطية واسعة ومتوازنة في جميع أنحاء البلاد، ودعم البلديات التالية : بالمنطقة الغربية القلعة، والزهراء، والرياينة، وباطن الجبل، ونالوت، وقصر الأخيار، ومسلاتة، وغدامس، والجفرة (بما في ذلك الفقهاء وسوكنة، ودرج) ، وبالمنطقة الجنوبية ادري الشاطيء، والغريفة، وبنت بية، والشرقية، وبالمنطقة الشرقية البريقة، ومرادة، وطبرق، وتازربو، وربيانة، وجالو (بما في ذلك جخرة واوجلة) ، بالإضافة إلى طرابلس، وبنغازي، وسبها، وككلة، وأوباري، وتاورغاء، وزوارة لدعم سبل كسب الرزق.

رؤى مستقبلية :

ذكرت البعثة أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السلطات المحلية في البلديات المستهدفة الجديدة ستساعد على تقديم الخدمات العامة الأساسية وتحسين التماسك الاجتماعي وتعزيز الفرص الاقتصادية وفرص كسب العيش للسكان المحليين، ولا سيما الشباب والفئات الأكثر احتياجاً، بما في ذلك المهاجرين واللاجئين والنازحين.

وأن مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيضطلع خلال السنوات الثلاث المقبلة بالأشغال المدنية وتوفير المعدات لقطاعات مختلفة مثل الطاقة والمياه والصرف الصحي والصحة والتعليم، وإجراء أنشطة لتعزيز التماسك الاجتماعي وأمن المجتمع، ودعم الانتعاش الاقتصادي المحلي والتنمية من خلال تعزيز فرص كسب الرزق.

وأن وزير الحكم المحلي “ميلاد طاهر” شدد على أن المجتمعات الليبية تدرك جيداً النهج الشامل الذي اتبعه المشروع من خلال تحقيق نتائج ملموسة في دعم تقديم الخدمات الأساسية والتماسك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية المحلية. إننا نرحب بتوسيع هذا المشروع ليشمل مناطق جديدة ونتطلع إلى استمرار تعاوننا في بناء قدرة المجتمعات على الصمود ودعم جهود التعافي والتنمية في ليبيا.

كما أشار سفير الاتحاد الأوروبي في ليبيا، “آلان بوقيجا” بأن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو أحد الشركاء الرئيسيين للصندوق الائتماني الأوروبي للطوارئ من أجل أفريقيا حيث “نعمل معاً لتحسين تقديم الخدمات الأساسية في البلديات الليبية” .

إن توفير فرص متساوية للحصول على خدمات جيدة، لا سيما للأشخاص الأكثر احتياجاً في البلاد، هو أمر أساسي في ضوء أزمة كوفيد 19 الحالية، فضلاً عن التزام الاتحاد الأوروبي الأسمى بتحقيق السلام في ليبيا من خلال مؤتمر برلين”.

ومن جهته قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، “جيراردو نوتو: ” إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي شريكان طبيعيان في ليبيا، يتقاسمان نفس الأهداف لتعزيز السلام والأمن وحقوق الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في جميع أنحاء ليبيا. وبالنظر إلى النجاح الذي حققته هذه الشراكة مع البلديات، مثل بنغازي وسبها وصبراتة، عهدت إلينا وزارة الحكم المحلي بدعم البلديات الأخرى التي تحتاج أيضاً إلى الدعم لاستعادة اقتصادها والرجوع مرة أخرى في طريق التنمية المستدامة. سنواصل العمل بكل جد واصرار لدعم الجميع في ربوع ليبيا .