قررت الحكومة التونسية البدء في فترة الحجر الصحي الموجه منذ اليوم الإثنين 4 مايو الجاري ، ونشرت صفحة رئاسة الحكومة التونسية على فيسبوك أمس الأحد خطاباً موجهاً بالمناسبة من رئيس الحكومة “إلياس الفخفاخ” ، نقتبس منه الآتي :

((واجهت تونس هذه الجائحة بمفردها ودون مساعدات خارجية كبيرة، وبالاعتماد على قدراتنا ومواردنا البشرية والمادية وخاصة بعزيمتنا وحبنا وإيماننا بهذا الوطن.

كنت أعلنت في خطاب لعموم التونسيين يوم 21 مارس الفارط بأن الحجر الصحي الشامل يقتضي ملازمة نسبة كبيرة من المواطنين منازلهم وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى لمدة فاقت الشهر.

أيضا، وفي ظلّ هذا الحجر، طلبت من عدد من التونسيين، ما يناهز المليون ونصف مواطن، جنود الصف الأول، تحمّل مسؤولية الحفاظ على الخدمات الحياتية والأساسية للبلاد.

أردت اليوم أن أتوجه إليكم بهذه الرسالة لأشكركم على كل ما قمتم وما تقومون به من أجلنا جميعا وما تبذلونه من جهد وتفاني في خدمة الناس، واضعين نُصبَ أعينكم المصلحة العامة والحفاظ على بلدنا العزيز .

أبدأ بشكر أطباء تونس والممرضين والعاملين في القطاع الصحي وخاصة في الصفوف الأماميّة.

أتوجه بالشكر أيضا للسلطة القضائيّة والتشريعيّة وإلى جنود الميدان من قوات عسكرية وأمنية وديوانة وحماية مدنية.

إلى كل الفلاحين والموظفين وأعوان الرقابة والعملة وكل من حافظ على سير المصالح الحيوية للبلاد من ماء وكهرباء وغاز وبنوك، إلى كل أعوان النظافة والبلديات والمعتمديات والعمد، كل من يساهم في حملات التعقيم، كل من عمل على إيصال المساعدات الاجتماعية لمستحقيها ومن ساعدهم من متطوعين ومجتمع مدني، كل من يعمل على نقل التونسيين في أحسن الظروف، كل من يؤمّن إتصالات بقية التونسيين وكل المؤسسات الإعلامية التي تقوم بدورها البيداغوجي والتوعوي اللازم وكل هذا في إطار مجابهة وباء كورونا. نشكركم ولولاكم ما كنا سنسيطر على تفشي الوباء بهذه الكيفية رغم قلة ذات اليد ومحدودية الموارد.

أردت، ونحن في قلب العاصفة، أن أتوجه لكم بالشكر على كل ما تقدمونه، وأعرف أنكم لا تنتظرون لا شكرا ولا جزاءً لما تفعلون، لكنه من واجبي أن أشكركم بإسمي وبإسم كل الشعب التونسي. وسيأتي قريبا اليوم الذي سنرى فيه نهاية الجائحة ويومها سنحتفي كما يجب بكم أنتم جنود الصف الأول، وفي إنتظار هذا اليوم، أشدّ على أياديكم وأتمنى لكم التوفيق والسداد.)) .

وكتب وزير الصحة “عبد اللطيف المكي” أمس الأحد على صفحته على الفيسبوك منشوراً نقتبس منه الآتي :

((لديّ أمل أن ننجح في الجمع بين الأهداف الصحية بمنع العدوى، والأهداف الإقتصادية من خلال إنجاح سياسة الحجر العام وذلك من خلال :

  1. التزام أصحاب الأعمال بكراس الشروط الصحي إلتزاما صارما مع قيام أجهزة الدولة بالرقابة اللازمة .
  2. التزام الأفراد بقواعد التوقي الفردي مثل القناع وغسل اليدين والتباعد البدني أو مسافة السلامة .
  3. تجنب التزاور الإجتماعي والإكتفاء بالاتصال عن بعد وفي حالة الضرورة القصوى، الإلتزام بالتباعد الجسدي .
  4. تجنب الإكتظاظ في وسائل النقل إلى أبعد ما هو ممكن .
  5. الإتصال بالمصالح الصحية أو الذهاب إليها عند ظهور بعض الأعراض مثل الحرارة والصداع وآلام المفاصل أو العضلات أو فقدان حاسة الشم أو الذوق أو اضطراب الجهاز الهضمي أو ضيق التنفس .

إنّ أمَلي بالنجاح ينبع من حسن الظن بشعبنا والتزامه وأن يدفع الناس بعضهم بعضًا إلى الالتزام وعندها سنمر من المرحلة الأولى من الحجر الموجه إلى المرحلة الثانية فالثالثة ولِما لا تكون الصائفة عادية جدا ولكن خوفي له مبرراته في ما نراه من انفلات هنا وهناك تجاهلًا أو تحت ضغط الحاجة وفي هذه الحالة لا قدر الله فإن السلطات العمومية ستتحمل مسؤوليتها بحماية المجتمع بما في ذلك العودة إلى الحجر العام.)) .