بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي وافق أمس الأحد 3 مايو الجاري وجهت (الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري) في تونس بياناً موقعاً من رئيسها “النوري اللجمي” دعت فيه إلى التسريع في سن قانون السمعي البصري الجديد وإلى فتح ملفات الفساد ، جاء فيه :

 (( بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة المتزامن هذه السنة مع الذكرى السابعة لتأسيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، تحيّي الهيئة كل الجهود التي يقوم بها أهل القطاع من أجل النهوض به، وتؤكد أن الإعلام مازال يتطلب عملا وتنسيقا مضاعفا من قبل مختلف الأطراف المتدخلة لإيلاء ملفاته الأولوية القصوى وأولها إرساء إطار قانوني يضمن حرية الإعلام واستقلاليته ويكرس مبادئ الدولة المدنية التعددية. وفي هذا الإطار، يهم الهيئة التأكيد على ما يلي:

– تسجل الهيئة حصيلة إيجابية في مجملها في مجال تنظيم الإعلام السمعي والبصري وتعديله، وتثمن الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام خلال الأزمة الصحية التي تعيشها بلادنا من خلال سعيها إلى إنارة الرأي العام بالمعلومة الصحيحة ومساهمتها في جهود التحسيس والتوعية، وتدعوها إلى مزيد توفير الضمانات الضرورية لحماية الصحفيين أثناء أداء عملهم ووضع حد للوضعيات الهشة. وتجدد دعوتها الحكومة إلى التخفيض في معاليم الإرسال بالنسبة للإذاعات الجهوية الخاصة واعتماد مجانيته بالنسبة للإذاعات الجمعياتية.

– تعاين الهيئة تنامي أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام العمومي، وتسجل ارتياحها لإمضاء عقد الأهداف والوسائل بين الحكومة ومؤسسة التلفزة التونسية بمبادرة من الهيئة مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة استكمال مسار إصلاح المرفق الإعلامي العمومي والالتزام ببنود العقد المذكور بما في ذلك تفعيل هياكل التعديل الذاتي داخل مؤسسة التلفزة، ومطالبة الحكومة بالتسريع في إجراءات انتداب رئيس مدير عام لمؤسسة الإذاعة التونسية طبقا لمقتضيات الفصل 19 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 والمتعلق بالرأي المطابق.

وإذ تسجل الهيئة ارتياحها لما لاحظته من تفاعل إيجابي من قبل الحكومة في شأن بعض الملفات العالقة وعلى رأسها الحسم في ملف المؤسسات الإعلامية المصادرة والقطع مع ظاهرة البث خارج الأطر القانونية، فإنها تدعوها إلى تنفيذ ذلك على أرض الواقع، كما تطالبها بدعم عملية تركيز الهيكل المهني المتعلق بقياس نسب الاستماع والمشاهدة وبعث صندوق لدعم جودة المضامين الإعلامية.

هذا، وتؤكد الهيئة أن لا مجال لإصلاح الإعلام دون وضع حد للفوضى ولمظاهر الخروج عن القانون وتحدي مؤسسات الدولة، ودون فتح الملفات التي تدور حولها شبهات فساد ومنها خاصة ملفات القنوات غير الحاصلة على الإجازة والمدعومة من قبل شخصيات وأحزاب سياسية متنفذة، وتدعو الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى الإسراع في البت في ملفات بعض وسائل الإعلام التي أحيلت إليها.

وتنبه الهيئة الرأي العام إلى خطورة حملات التشويه والتضليل والتحريض المشبوهة التي تستهدفها والتي بلغت حد التكفير أحيانا، وتحمل الأحزاب الداعمة لذلك مسؤولية كل ما يمكن أن ينجر عنها من تبعات.

كما تستحث الهيئة مجلس نواب الشعب إلى التسريع في سن قانون أساسي، بديل للمرسوم عدد 116 لسنة 2011، ينظم قطاع الإعلام السمعي البصري ويضمن حريته ويكرس استقلالية الهيئة التعديلية ونجاعة عملها ويحافظ على كل المكتسبات التي تحققت في هذا المجال. وفي انتظار تركيز هيئة جديدة حسب مقتضيات الدستور، يجدد مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التزامه بمواصلة القيام بدوره في إطار الشفافية والوضوح والنجاعة.)) .