بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف اليوم الأحد 3 مايو ، قامت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة “ستيفاني وليامز” بتوجيه رسالة ، جاء فيها :

((يعد الإعلام المستقل الذي يُمارس بمنأى عن الترهيب والتهديد أمراً بالغ الأهمية في إرساء أسس الديمقراطية. في هذا اليوم، أود أن أحيي الصحفيين الشجعان والعاملين في وسائل الإعلام في ليبيا الذين يواصلون أداء عملهم في ظروف غاية في الصعوبة في ليبيا رغم تزايد أعمال الترهيب والعنف. فعلى مدى سنوات طوال، ضحى العديد من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الليبيين بحياتهم وهم يؤدون واجبهم سعياً إلى تغطية الأحداث ونقلها إلى العامة.

إنني أدعو السلطات الليبية وجميع أطراف النزاع إلى حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، وضمان حقهم في حرية الرأي والتعبير، وذلك يشمل الحق في البحث عن المعلومة وتلقيها ونقلها إلى العامة.

الصحفيون هم صوت من لا صوت لهم ولا ينبغي إسكاتهم. كما لا ينبغي أن تصبح الحقيقة ضحية أخرى من ضحايا الحرب الدائرة. فالصحافة الحرة أمر بالغ الأهمية في توفير الحقائق والمعلومات والتحليل وتحميل القادة المسؤولية ونقل الحقيقة للسلطة. وينطبق ذلك بشكل خاص في وقت النزاع أو الأزمات، حيث يتهدد الليبيين الآن نزاع دائر منذ عام وجائحة كورونا كوفيد-19.

ويُعد اليوم أيضاً مناسبة للتعبير عن المخاوف بشأن الزيادة الكبيرة، سواء على الإنترنت أم خارجها، في المعلومات المضللة والتحريض على العنف وخطاب الكراهية، بما في ذلك التهديدات ضد العاملين في وسائل الإعلام على مدى العام الماضي. وقد أدى ذلك إلى إشاعة مناخ من انعدام الثقة والخوف والعنف بين مختلف الفئات وساهم في تعميق الانقسامات الموجودة من قبل في ليبيا وزاد من إضعاف النسيج الاجتماعي الهش في الأصل. وتقع على عاتق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام مسؤولية التمسك بالمبادئ المهنية والأخلاقية، بما فيها مبادئ الشفافية والنزاهة. وأود في هذا اليوم تجديد دعوتي للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام إلى توحيد قواهم في محاربة التضليل في المعلومة وخطاب الكراهية والتحريض.

إن تهديد الصحفيين واحتجازهم لمجرد أدائهم واجبهم ينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان ويتناقض مع الالتزام بضمان بيئة مواتية لوسائل الإعلام. وهنا، تدين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كافة الاعتداءات على الصحفيين وتدعو إلى تقديم مرتكبيها إلى العدالة.

ملاحظة للمحررين:

منذ 1 أيار/ مايو 2019، وثقت البعثة ما لا يقل عن تسع حالات في شرق وغرب ليبيا تعرض فيها صحفيون ومدونون للاختطاف والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي وفي كثير من الأحيان إلى التعذيب. كما يتعرض الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام بشكل متكرر إلى الترهيب والمضايقة والتهديدات بالقتل. ومن بين الحالات العديدة التي تم الإبلاغ عنها، تمكنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من توثيق مقتل إثنين من الصحفيين في جنوب طرابلس في تشرين الأول/ أكتوبر 2019. وفي كانون الثاني/ يناير 2020، تعرضت محطتان إذاعيتان للهجوم وإضرام النار فيهما في سرت. ومؤخراً في 3 نيسان/ أبريل، اختفى مدير إذاعة القره بوللي بينما كان يقود سيارته في القويعة شرق طرابلس، ولا يزال مصيره ومكان تواجده مجهولين. وأفاد التقرير السنوي لمركز مدافع لحقوق الإنسان، والصادر في شباط/ فبراير 2020، أن تصاعد العنف ضد الصحفيين في ليبيا أدى إلى مغادرة أكثر من 83 صحفياً ليبياً للبلاد وذلك بين عامي 2015 و2018. )) .