أجرى موقع (TUKO) الكيني لقاءً مع أرملة من مدينة (مومباسا) أم لثمانية أطفال ، وبسبب الفقر والفاقة كانت تلجأ إلى غلي الأحجار على النار بانتظار أن يخلد أطفالها للنوم وهم ينتظرون الحصول على طعام يسد جوعهم .

فمن هي أرملة (مومباسا) :

بحسب (TUKO) هذه الأرملة هي ” بينينا باهاتي ” ، فقدت زوجها عام 2019 م عندما قتله لصوص مسلحون ، وبذلك صارت المعيل الوحيد لأطفالها الثمانية .

تعيش الأسرة في بيت يفتقر للماء والكهرباء قرية (مواكيرونجي) ، بمقاطعة (مومباسا) وتنام على الأرض ولا يوجد شيء ليغطوا به أنفسهم .

اعتماد العائلة كان على الأب الراحل الذي كان يزاول أعمالاً يدوية عارضة ، والأم أيضاً وأكبر بناتها كانتا تعملان في تقديم خدمات عارضة للناس للحصول على أجر زهيد جداً ، وبصورة عامة كان اعتمادهم في المعيشة على أهل الخير  والجيران ، ومنذ وفاة الأب لم يتمكن الأطفال من الذهاب للمدرسة .

زادت المعاناة بسبب فيروس كورونا وتوقف الأعمال العارضة ، وبالتالي فقدت الأم وابنتهما الفرصة التي كانت تقدم لهما بعض الدخل الضئيل ، والجيران وأهل الخير أيضاً لم يعد بإمكانهم مد يد العون للعائلة المنكوبة لأن لكل شأنه في ظل تأثير الجائحة على الإقتصاد في البلاد .

قالت ” بينينا باهاتي ” لـ (TUKO) أنها كثيراً كانت تضطر للتظاهر بطبخ الطعام أمام أطفالها وتضع الحجارة تغلي على النار كي يطمئنوا حتى يخلدوا للنوم بانتظار الطعام وكانت تمضي ليالي كثيرة دونما طعام ، وحدث مرة أن استفاق الأطفال منتصف الليل وهم يبكون من الجوع وقال لها أحدهم أنه اكتشف خداعها لهم .

وناشدت “بينينا” حاكم مومباسا “حسن جوهو” لدعمها ببعض الطعام حتى تتمكن الأسرة من البقاء حتى نهاية الوباء.

هذه القصة الحقيقية من كينيا نموذج عن معاناة الفقراء وأصحاب الأعمال العارضة في ظل الأزمات في كل مكان من العالم ، ومتوقع أنها تكررت في أماكن أخرى لكن عدسات المصورين لم ترصدها بعد .

قصة “أرملة مومباسا” تذكرنا بالفيلم الهندي الشهير (MOTHER INDIA) إنتاج عام 1957 م والذي قدم قصة معاناة “رادها” الأم التي اضطرت لطبخ الحجارة لأطفالها الذي يستمرون في البكاء من الجوع حتى يغلبهم النعاس .