نشرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بيان المستشارة الخاصة للأمين العام بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، حول انتهاء مهمتها، وجاء فيه:

“في ختام مهمتي بصفتي المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أود أن أتوجه بالشكر للشعب الليبي ومئات الأشخاص الذين كان لي شرف الالتقاء بهم والعمل معهم خلال الأشهر الثمانية الماضية، داخل ليبيا وخارجها، وذلك على ثقتهم وتعاونهم مع جهودي الرامية إلى إعادة ليبيا إلى المسار المفضي إلى انتخابات تستند إلى إطار دستوري متين.

عندما طلبَ الأمين العام مني الاضطلاع بهذه المهمة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أكد بوضوح أن أضع على رأس أولوياتي الاستماع إلى ملايين الليبيين الذين تسجلوا للذهاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت واستعادة شرعية مؤسسات البلد عبر انتخابات وطنية. وأعتقد أنه لا يمكن التغلب على الجمود السياسي الحالي وأزمة السلطة التنفيذية المتكررة إلا من خلال إقرار إطار دستوري توافقي يحدد محطات واضحة، ويؤسس للعقد بين الحاكم والمحكوم، ويضع ضوابط لإنهاء الفترة الانتقالية من خلال الانتخابات الوطنية. وتقع على عاتق القادة الليبيين مسؤولية جلية تجاه مواطنيهم والأجيال القادمة لتقديم التنازلات التاريخية اللازمة لإتاجة الفرصة لتحقيق الإنجاز المنشود.

لقد سعيتُ للوصول إلى أوسع طيف ممكن من الأطراف الفاعلة وممثلي القطاعات السياسية والأمنية والاجتماعية في ليبيا وذلك للإصغاء لهم وفهم مخاوفهم ورؤاهم حول مستقبل بلدهم وأفكارهم ومقترحاتهم لمساعدة ليبيا في إنهاء الفترة الانتقالية الطويلة التي تعاني منها البلاد منذ عام 2011. لقد استمعت إلى شهادات العديد من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، من ترهونة إلى تاورغاء، ومن بنغازي إلى مرزق وورشفانة وطرابلس وكل ما بين ذلك. يجب محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة على أفعالهم كي يتسنى للبلد المضي قدماً.

لقد أشرفتُ على قيادة المسارات الليبية-الليبية الثلاثة التي رسمها مؤتمر برلين ونصّت عليها لاحقاً قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. إنني أقدر التزام اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، والتي سررت بالعمل معها لأكثر من عامين، للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2020 والسير قدماً في خطط توحيد المؤسسات العسكرية والترتيب لرحيل المرتزقة والقوات الأجنبية التي تنتهك السيادة الليبية. كما أعرب عن تقديري لالتزامهم بمبدأ الإشراف المدني على الجيش، وهو مبدأ يجب التمسك به. كما أنني أشيد برفع الإغلاق النفطي، إلا أنني أشعر بالقلق إزاء محاولات تسييس المؤسسة الوطنية للنفط، إذ يتعين أن تتمتع المؤسسة الوطنية للنفط وجميع المؤسسات السيادية بالاستقلالية التامة وينبغي النأي بها عن المناورات السياسية. ويجب إدارة عائدات البلاد بشفافية كما ينبغي تنفيذ كل توصيات عملية المراجعة لمصرف ليبيا المركزي التي يسرتها الأمم المتحدة، بما في ذلك الحاجة الملحة لتوحيد المصرف.

أشكرالأمين العام على تكليفه لي بقيادة المساعي الحميدة للأمم المتحدة، وفريق الأمم المتحدة الرائع في ليبيا على دعمه الثابت طوال فترة ولايتي. كما أود أن أشكر المنظمات الإقليمية والعديد من الدول الأعضاء التي دعمت جهود الأمم المتحدة.

أخيراً وليس آخراً، فقد كنت طوال فترة مهمتي من الداعين إلى إشراك الشباب في العملية السياسية ولوجوب رفع أصواتهم. كما دافعت أيضاً عن الكثير من النساء اللائي تعرضن للاعتداء والإيذاء والاعتقال غير القانوني والاختفاء والقتل بسبب أفكارهن السياسية. إنني أحث قادة ليبيا ومؤسساتها على الالتزام الجاد بحماية مشاركة المرأة في الحياة العامة، إذ لا يمكن أن تكون هناك مشاركة هادفة في غياب الحماية. يجب أن يتوقف العنف ضد المرأة في ليبيا”.