نشر موقع (مهاجر نيوز) الإلكتروني أنه في محاولة لسد النقص في الأيدي العاملة بسبب تفشي فيروس كورونا، سمحت إيطاليا للمهاجرين بالعمل في القطاع الزراعي ، لكن منظمات دولية تتخوف من أن تؤدي هذه الخطوة إلى استغلال المهاجرين من قبل المافيا.

ويواصل الموقع أنه في ظل تفشي وباء كورونا وإغلاق الحدود بين الدول الأوربية، وما أدى إليه ذلك من نقص كبير في اليد العاملة الزراعية وخاصة العمال الموسميين من دول شرقي أوروبا، هناك مخاوف من أن تستغل العصابات الإجرامية المهاجرين الذين ليست لديهم وثائق في إيطاليا ، وتستخدمهم كعمالة رخيصة في ظل قواعد ضعيفة تحكم العمل الزراعي في البلاد .

وأضاف (مهاجر نيوز) أن (كارميلو تروكولي)  مدير أكبر جمعية زراعية في إيطاليا (كولديريتي) قال لـ (رويترز) إنه قد يصبح من السهل “للمافيا استخدام بعض الأشخاص في إيطاليا، مثل المهاجرين بدون وثائق، لجعلهم يعملون (في المزارع)”، وأضاف: “نحن نكافح بقوة ضد هذا النوع من الجرائم في إيطاليا لأنه يمس جميع المزارعين، في الجنوب وفي الوسط وفي الشمال”.

وفقًا للجمعية، فإن “المافيا الزراعية” في إيطاليا تعمل كاتحاد احتكاري، فهي تحدد أسعار المحاصيل الخاصة بها، وتدير نقل البضائع المنتجة خارج الإطار القانوني، وتسيطر على سلاسل متاجر كبرى في البلاد، ويقدر حجم مبيعاتها السنوية بنحو 24٫5 مليار يورو .

“العبودية المعاصرة” :

تحت هذا العنوان قال (مهاجر نيوز) : أن استغلال المافيا للمهاجرين في المزارع في إيطاليا يعرف باسم (كابورالاتو) وهي ممارسة غير قانونية ولكنها راسخة ، وبموجب هذا النظام يعمل المهاجرون بشكل غير قانوني لساعات طويلة مقابل أجر أقل من الحد الأدنى الوطني وغالباً مايتعرضون للعنف .

وتشير التقديرات إلى أكثر من 600 ألف مهاجر يقيمون في إيطاليا بشكل غير قانوني، معظمهم من الدول الإفريقية، الذين هم، وفقًا لوزيرة الزراعة الإيطالية (تيريزا بيلانوفا) عرضة لأن يصبحوا فريسة لمثل هذا الاستغلال ، وتحذر الوزيرة من أنه،  إذا فشلت الدولة في تحمل مسؤولية حماية هؤلاء المهاجرين، فإن الجريمة المنظمة ستزداد .

وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء أن الأشخاص الذين يعملون في إطار نظام (كابورالاتو) يتعرضون في كثير من الأحيان لظروف مشابهة “لظروف العبودية المعاصرة”، وذلك بعد زيارتها لإيطاليا في يناير الماضي .

وتعتمد إيطاليا على ما يصل إلى 370 ألف عامل موسمي من الخارج كل عام للعمل خلال موسم الحصاد الربيعي. ومع ذلك، فإن قيود السفر المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد جعلت من الصعب إدارة محصول هذا العام، مما أثر على ربع إنتاج البلاد، وفقًا لجمعية “كولديريتي”. ولمحاولة إيجاد حل للمشكلة، أنشأت كل من “كولديريتي” و الجمعية الزراعية الإيطالية  “كونفاغريكولتورا” منصات على الإنترنت لإيجاد عمال زراعة محليين.

وكان (مهاجر نيوز) قد نشر في 2020.04.21 م خبراً عن قيام إيطاليا بتوقيف 4 باكستانيين بتهمة استغلال مهاجرين في العمل الزراعي ، حيث كانوا يقومون بتهديد المهاجرين لاسيما الباكستانيين والأفغان من أجل دفعهم للعمل في المناطق الريفية مقابل أجور زهيدة للغاية على الرغم من ساعات العمل الطويلة والشاقة.