بسبب الظروف التي يمر بها العالم حالياً وحرص الدول على اتباع وسائل مكافحة تفشي فيروس كورونا ، قررت بعض الحكومات فرض حظر على مواطنيها وإلزامهم بالبقاء في البيت كلياً أو جزئياً أو تجربتهما معاً بحسب نسبة انتشار الفيروس ودرجة الذروة .

والبقاء الإجباري لكامل أفراد الأسرة لأيام متواصلة في البيت دون إمكانية الخروج من شأنه أن يفرض على كلٍ منهم نمطاً من الحياة لم يتعود عليه ، ورغم محاولات التعود سيتسلل الشعور بالملل للبعض رويداً رويداً وبدرجات متفاوتة في الحدة والتأثير .

ماهو الملل :

هو عدم القدرة على الإستمتاع بالحياة ومعطياتها ، وعدم تقبل نمط العيش وروتين اليوم ، والشعور بأنه ما من شيء يشدنا للإهتمام به والشعور بالإثارة والبهجة والتشويق تجاهه .

من أين يأتي الملل :

يأتي الملل عادة من الروتين اليومي المتكرر دونما تغييرات واضحة تجعل الأيام أو ساعات اليوم الواحد مختلفة ، بالإضافة إلى الفشل في تقبل الظرف الراهن وأسلوب الحياة وعدم القدرة على تغييره أو التجديد ، وربما الوصول لعدم الرغبة في البحث عما يكسر الروتين ويزيل المشاعر السلبية المتعلقة بالملل أو يقلل من تأثيرها على النفس .

كيف نتخلص من الملل :

  1. الإقتناع بأن الظرف الراهن الذي فرض البقاء في البيت سيزول وأنه لن يكون للأبد .
  2. أداء العبادات في أوقاتها لأنها تمنح شعوراً بالطمأنينة والراحة .
  3. البحث عن أمور كانت مؤجلة في السابق ، أي أن الإنسان كان يؤجل إنجازها من البيت أو في البيت بسبب ضيق الوقت المخصص لبقائه في البيت وانشغاله خارجه بالدراسة أو العمل أو ممارسة الهوايات أو تطوير المهارات ، لذا فالبقاء الإجباري في البيت يجعل الوقت مناسباً لجدولتها والبدء في تنفيذ ما يستطيعه المرء منها .
  4. عدم البقاء في مكان واحد لفترة طويلة كالجلوس في غرفة النوم أو المكتب أو البقاء في المطبخ ، والنصيحة هي توزيع الوقت بين أرجاء البيت ، والجلوس مع العائلة للحديث والمرح وتوطيد العلاقات الأسرية .
  5. لو كان بالبيت حديقة أو مساحات مزروعة يمكن تخصيص وقت للإهتمام بها أو لتجهيز ما يمكن تخصيصه من فضاءات البيت لزراعة النباتات والورود .
  6. مشاهدة التلفزيون مع العائلة ، أو المشاركة في الألعاب الجماعية التنافسية .
  7. المشاركة في الطبخ بصورة فردية أو جماعية ، هذا يساعد على تنويع فرص قضاء الوقت وزيادة الترابط العائلي واكتشاف المواهب ، وخلق وقت ممتع .
  8. استخدام الإنترنت في التعلم عن بعد ، أو مشاركة الأفكار والآراء ، ومتابعة الدورات التدريبية المختلفة وتحصيل الشهائد ، فمع الإنجاز يشعر المرء بنوع من السعادة والغبطة .
  9. إجراء بعض الصيانة أو التجديد في البيت ، فالتغيير يقتل الروتين والملل ويمنح حاسة البصر مشاهد جديدة عن المكان الذي يبقى فيه الشخص لأوقات طويلة فتبدو وكأنها أماكن مختلفة ، وهذا يشمل أعمال الطلاء ونقل أو تغيير الديكور وغيرها .
  10. كتابة اليوميات لمن لديه موهبة الكتابة ، فالكتابة تساعد في إخراج كافة المشاعر الكامنة في النفس سواءً كانت إيجابية أو سلبية ، وإفراغها على الورق يمثل بحد ذاته فرصة للعلاج النفسي وتحرير الطاقة .
  11. ممارسة الهوايات كالرسم والتلوين – التصوير – عزف الموسيقى أو الإستماع لها – الأشغال اليدوية – القراءة والمطالعة .. فالهوايات تمنح الفرصة للتنفيس عن المشاعر المكبوتة داخل النفس ، وتجديد المشاعر والطاقة الإيجابية .
  12. ممارسة الرياضة ، والإهتمام بالجسم ، ورسم خطة يومية لإنقاص أو زيادة أو تثبيت الوزن واختبار ما تم إنجازه منها والسعي لتحقيق المستهدف .
  13. التواصل مع الأصدقاء والمعارف عبر الهاتف والإنترنت لكسر الشعور بالعزلة في البيت .
  14. العودة للصور القديمة والمذكرات وحتى ما يحتفظ به المرء من مقتنيات لمراحل معينة من حياته وذلك لقضاء أوقات مرتبطة بفترات وذكريات جميلة من حياته من شأنها أن تسحبه من رتابة الوقت الحالي ولو لبعض الوقت .
  15. البحث عن الأسباب الحقيقية للشعور بالملل واكتشافها ، ثم عرض طرق ممكنة لعلاجها والتغلب عليها ، والتفكير في مرحلة ما بعد العلاج كي لا تعود ذات الأسباب مجدداً لتنغيص الحياة ، وعلى سبيل المثال :
  • وجود شريك/شركاء في البيت لا يوجد توافق معهم أو يرسلون مشاعر وطاقة سلبية .
  • الشعور بآلام عضوية كتسوس الأسنان أو الصداع أو آلام المعدة .
  • عدم الرضا عن طلاء أو ديكور البيت أو مستوى نظافته ورائحته .
  • انقطاع وسائل التواصل مع العالم الخارجي .
  • الإستسلام للقلق دون محاولة مقاومة أسبابه وتغييرها .
  • غياب ثقافة الحوار والحديث مع أفراد العائلة بصراحة ودون تكلف .
  • غياب جدول واضح للمهام والواجبات المطلوب انجازها يومياً .
  • الإصرار على روتين يومي في الحياة ثابت ولا يتغير ، وإجبار الآخرين عليه ، أو الشعور بأن هناك من يجبرنا عليه في البيت .
  • عدم النوم لوقت كافٍ ، وكثرة البقاء في مكان غير جيد التهوية .