فازت المخرجة الفلسطينية مها حاج بجائزة أفضل سيناريو في مسابقة “نظرة ما”، كما نال التونسي آدم بيسا جائزة أحسن ممثل في نفس المسابقة مناصفة مع الممثلة الفرنسية فيكي كريبس. أما جائزة أحسن فيلم، فظفر بها الفيلم الفرنسي “كورساج”  للمخرجتين ليز أكوكا ورومان غيري. فيما عادت جائزة لجنة التحكيم للفيلم الباكستاني “جويلاند” للمخرج الشاب سايم صادق، وهي أول مشاركة لهذا البلد في مهرجان كان.

ويتحدث العمل “الأسوأ” عن مشروع تصوير فيلم في حي، يدعى بيكاسو، في بولوني سور مير شمال فرنسا. ولهذا الغرض سيتم اختيار أربعة مراهقين هم أسوأ المرشحين للتمثيل فيه، ليلي، ريان ومايليس وجيسي. وسيتفاجأ الجميع بهذا الاختيار، ويتساءل: لماذا تم اختيار من هم الأسوأ؟ وسيعرض الفيلم في القاعات الفرنسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

“حمى المتوسط”

وبالنسبة لـ”حمى المتوسط” التي فازت مخرجته بأفضل سيناريو، فهو قصة إنسان فلسطيني له مشاغله الحياتية اليومية كأي إنسان في العالم، له أحلامه الصغيرة أيضا تحت سقف قضيته الكبرى التي تجمعه مع بقية إخوانه الفلسطينيين. فهذا الإنسان الفلسطيني، بطل الفيلم وليد، رب عائلة متميز، يرعى طفليه بالشكل اللازم، ويحاول أن يجد له مخرجا مهنيا في ميدان الكتابة التي يعشقها.

مارس البطل مهنة مصرفي لمدة من الزمن، وجمع القليل من المال، ليتفرغ لمشروعه الإبداعي في كتابة الروايات، فيما تزاول زوجته مهنة التمريض. وكان عليه أثناء غيابها عن البيت أن يقوم بجميع الأشغال المنزلية. لكن كل هذه الظروف لم يكن يعيشها بنفسية متوازنة. إذ أصيب بالاكتئاب وكان عليه متابعة حصص العلاج لدى طبيبة مختصة دون جدوى.

مع مرور الوقت، سيتعرف على جار جديد، يشتركان معا في نفس الوضع الاجتماعي، أي الزوجة تشتغل فيما يبقى الزوج في البيت. لكن الجار ظل غريبا في عيني البطل، وحاول مرارا أن يفهم علاقاته غير الطبيعية مع أشخاص آخرين، إلا أن هذا لم يمنع من أن تقوى علاقتهما لحدود بناء صداقة متينة، ستأخذ سياقات مختلفة بل وقاسية فيما بعد.

وعبرت مها حاج عن سعادتها ” الكبيرة” بهذا التتويج، واعتبرت أن هذه الجائزة تعني لها الشيء الكثير. وقالت حاج: “كل فيلم جيد يبدأ بسيناريو جيد”.

المصدر : فرانس 24