أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الأربعاء حلّ مجلس النواب، بعد ثمانية أشهر من تعليق أعماله وتوليه كامل السلطة التنفيذية والتشريعية في تموز/يوليو 2021. وقال سعيّد خلال ترؤسه اجتماعا “لمجلس الأمن القومي”: “بناء على الفصل 72 من الدستور أعلن اليوم في هذه اللحظة التاريخية عن حل المجلس النيابي حفاظا على الشعب ومؤسسات الدولة”. جاء قرار سعيّد بعد ساعات من عقد نواب برلمانيين جلسة عبر تقنية الفيديو صوتوا خلالها على إلغاء الاجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس في الأشهر الأخيرة. من جانبها، طلبت وزيرة العدل التونسية من وكيل الدولة بمحكمة الاستئناف فتح تحقيق ضد النواب، بتهمة التآمر على أمن الدولة وتكوين وفاق إجرامي.

حلّ الرئيس التونسي قيس سعيّد الأربعاء، مجلس النواب بعد ثمانية أشهر من تعليق أعماله وتوليه كامل السلطة التنفيذية والتشريعية في تموز/يوليو 2021.

جاء ذلك خلال ترؤس سعيد اجتماعا “لمجلس الأمن القومي” بعد ساعات من تحدي نواب البرلمان قرار تعليق أعمال المجلس وعقدهم جلسة عبر تقنية الفيديو صوتوا خلالها على إلغاء الاجراءات الاستثنائية التي أعلنها سعيّد.

وقال سعيّد “بناء على الفصل 72 من الدستور اعلن اليوم في هذه اللحظة التاريخية عن حل المجلس النيابي حفاظا على الشعب ومؤسسات الدولة”. وتابع في انتقاده للاجتماع الافتراضي الذي قام به عدد من النواب المعلقة أعمالهم: “إنه انقلاب لا شرعية له على الاطلاق، يتلاعبون بمؤسسات الدولة”.

وعقد أكثر من مئة نائب في البرلمان التونسي “المنحل” اجتماعا عبر الانترنت، الأربعاء، في تحدّ للتدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد منذ 25 تمّوز/يوليو الماضي، بما فيها تجميد أعمال البرلمان.

ويعتبر هذا الاجتماع الافتراضي الذي شارك فيه أكثر من 120 نائبا تحدياّ للرئيس قيس سعيّد الذي جمّد أعمال البرلمان وأقال رئيس الحكومة واحتكر السلطات في بلاده في 25 تمّوز/يوليو المنصرم ومنذ ذلك التاريخ يمارس سلطاته بمراسيم وأوامر رئاسية.

وصوّت 116 نائبا من أصل 217 بالإيجاب وبدون رفض أو تحفظ، على مشروع قانون يلغي التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس، وذلك في ظل عدم مشاركة رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي يرأس أيضا حزب النهضة ويعد من أشد المعارضين للرئيس قيس سعيّد، إذ سبق أن وصف ما قام به الرئيس “بانقلاب على الدستور والثورة”.

وكان قد نظم مكتب مجلس نواب الشعب، وهو هيئة تضم رئاسة البرلمان وممثلي الأحزاب فيه الاثنين اجتماعا افتراضيا وقرر عقد جلسة عامة الأربعاء للنظر في إلغاء “الإجراءات الاستثنائية” التي قررها الرئيس سعيّد.

ودعا النوّاب في مداخلاتهم إلى اقامة حوار وطني وانتخابات نيابية ورئاسية للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

سعيّد يصف الاجتماع “بالمحاولة الانقلابية”

واستنكر سعيّد الاجتماعات التي وصفها بأنها “غير قانونية” لمكتب البرلمان المجمد منذ تموز/يوليو عندما علّق أعماله، قائلا إنها تهدف إلى خلق “اضطراب” في البلاد التي تشهد أزمة سياسية عميقة.

وقال سعيّد خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي في خطاب نشر الثلاثاء على صفحة الرئاسة على فيسبوك “ما سمي باجتماع افتراضي، غير قانوني، لأن المجلس مجمد والمكتب هو مجمد مع المجلس”.

وقرر مكتب البرلمان المجمّد أيضا كذلك عقد جلسة عامة السبت للنظر في الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية “الخطيرة” في البلاد. وأضاف الرئيس التونسي “يلجأون إلى المحاولات البائسة التي لا قيمة لها… محاولات انقلابية. هناك دولة وهناك قانون وهناك سيادة في الداخل وفي الخارج. من يريد أن يعبث بالدولة ومؤسساتها او ان يصل إلى الاقتتال الداخلي فهناك قوات ومؤسسات ستصدهم. قرار الجلسة العامة قرار خيالي”.

من جانبه، رفض الاتحاد العام التونسي للشغل، الثلاثاء، الاجتماعات التي خطط لها البرلمان المجمد والتي تهدف بحسب بيان للمتحدث باسمه سامي الطاهري إلى “إدخال البلاد في نزاع وانقسام سياسي”.

اتهام بالتآمر على أمن الدولة

وفي سياق ردود الفعل الرافضة لجلسة نواب مجلس الشعب “المنحل”، ذكرت وسائل إعلام محلية أن وزيرة العدل التونسية طلبت من وكيل الدولة بمحكمة الاستئناف فتح تحقيق ضد نواب في البرلمان المعلق بتهمة التآمر على أمن الدولة وتكوين وفاق إجرامي بعد عقدهم جلسة عبر الإنترنت اليوم الأربعاء.

المصدر : فرانس24/أ ف ب/رويترز