استمع وفد قضائي فرنسي في بيروت إلى إفادة شاهدين في ملف تراجع شاهد أساسي عن إفادته حول التمويل الليبي لحملة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الرئاسية.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر قضائي وصفته بالبارز، أن الوفد التقى شاهدين لم يحدد هويتهما إلا أنه قال إن أحدهما “مقرب جدا” من رجل الأعمال اللبناني الفرنسي، زياد تقي الدين، الذي يدقق القضاء الفرنسي في تراجعه عن اتهاماته السابقة بتمويل ليبي لحملة ساركوزي.

أما الشاهد الثاني فتربطه، بحسب الوكالة، “علاقات عمل مع تقي الدين، وكان يرافقه في زياراته إلى الخارج”.

الوفد المؤلف من قاضيي تحقيق ومدعٍ عام في باريس ومحقق من الشرطة الجنائية، “استمع إلى الشاهدين على مدى يومين بحضور ومشاركة المحامية العامة التمييزية في لبنان القاضية ميرنا كلّاس والمحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان”.

وتقي الدين (71 عاماً)، الموقوف في لبنان بجرائم مالية، يعدّ شاهداً أساسياً في قضية التمويل الليبي لحملة ساركوزي التي ينظر فيها القضاء الفرنسي منذ سنوات، وهو في بيروت منذ إدانته في يونيو 2020 من القضاء الفرنسي في قضية أخرى.

وتمّ حتى الآن توجيه اتهامات الى ثمانية أشخاص في الملف بشأن “التأثير على الشهود” و”الانتماء إلى عصابة أشرار”.

ولعب تقي الدين دوراً أساسياً في الماضي في العلاقات بين فرنسا ونظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وكان قال أمام المحققين الفرنسيين منذ العام 2016 إنه سلّم ساركوزي ومدير مكتبه بين نهاية 2006 وبداية 2007 خمسة ملايين يورو لتمويل حملة ساركوزي الرئاسية.

إلا أن الشاهد وعبر حوارات مع وسائل إعلام فرنسية عام 2020، عاد ليسحب اتهاماته.

المصدر: روسيا اليوم – نقلا عن “أ ف ب”