أكد تنظيم “الدولة الإسلامية” بحسب بيان صدر الخميس مقتل زعيمه أبو إبراهيم القرشي معلنا عن تعيين أبو الحسن الهاشمي القرشي خلفا له.

وفي السياق، قال المتحدث باسم التنظيم في تسجيل صوتي “بايع أهل الحل والعقد… أبا الحسن الهاشم القرشي حفظه الله أميرا للمؤمنين وخليفة للمسلمين”، مؤكدا مقتل زعيمه والمتحدث باسمه السابقين، موردا على لسان المتحدث باسمه الجديد أن “أبو إبراهيم الهاشمي القرشي والمتحدث الرسمي.. الشيخ المجاهر أبو حمزة القرشي تقبلهما الله”. 

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن في 3 شباط/فبراير أن الزعيم السابق للتنظيم فجر نفسه خلال عملية شنتها قوات خاصة أمريكية في بلدة أطمة بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، وهي منطقة تسيطر عليها فصائل جهادية وأخرى من المعارضة المسلحة.

ومنذ تسلمه قيادة التنظيم المتطرف خلفا للبغدادي نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2019، لم يظهر إبراهيم الهاشمي القرشي علنا أو في أي من الإصدارات ولم يكن يعرف الكثير عنه أو عن تنقلاته. ولم يعلن اسمه حينها شيئا للكثير من الخبراء بشؤون الجماعات الجهادية.

وبعد تقارير استخبارية كشفت اسمه الحقيقي، وهو أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي، تبين أن واشنطن رصدت في أغسطس/آب 2019 مكافأة مالية تصل قيمتها إلى 5 ملايين دولار مقابل أي معلومة تقودها إلى المولى، الذي كان لا يزال في حينه قياديا في التنظيم الجهادي، لكنه مع ذلك كان “خليفة محتملا” للبغدادي. وضاعفت المكافأة في يونيو/حزيران 2020 إلى 10 ملايين دولار، بعد أسابيع من وضعه على لائحتها السوداء “للإرهابيين الدوليين”.

وينحدر أبو إبراهيم القرشي من تلعفر 70 كيلومترا غرب الموصل في العراق.

أما الزعيم الجديد، وهو الثالث منذ نشأة التنظيم المتطرف، فغير معروف نسبيا. ويتولى زمام القيادة في وقت أضعفت الجماعة بسبب الهجمات المتتالية التي تدعمها الولايات المتحدة في العراق وسوريا لإحباط عودة الجهاديين.

وهزمت قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد ويدعمها التحالف الدولي، تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا العام 2019 بطرده من آخر معاقله في الباغوز بمحافظة دير الزور في شرق البلاد. لكن التنظيم “يحافظ على وجود سري إلى حد كبير في العراق وسوريا ويقود تمردا على جانبي الحدود بين البلدين”، وفق تقرير للأمم المتحدة نشر العام الماضي. وبحسب هذا التقرير، يتبع التنظيم في هذين البلدين “ما مجموعه 10 آلاف مقاتل نشط”.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب