وصل الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتصوغ، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة التركية أنقرة في أول زيارة من هذا النوع منذ 15 عاما، قال إنها تهدف إلى إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

وكان في استقبال هرتصوغ لدى وصوله إلى مطار أسن بوغا، الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، ومسؤولون آخرون.

وتستغرق زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا يومين وتبدأ بالتوجه إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، ومن ثم المجمع الرئاسي للقاء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

ومن المقرر أن يعقد أردوغان وهرتصوغ مؤتمرا صحفيا عقب ترؤسهما اجتماعا لوفدي البلدين.

وقبل إقلاعه إلى تركيا من مطار بن غوريون قال هرتصوغ: “العلاقات بين البلدين مهمة لإسرائيل ومهمة لتركيا ومهمة للمنطقة كلها”.

وأضاف: “شهدت علاقة إسرائيل وتركيا فترات صعود وهبوط ولحظات صعبة في السنوات الأخيرة. لن نتفق على كل شيء، لكن سنحاول إعادة بناء العلاقات بطريقة مدروسة وحذرة”.

وتابع: “في الوقت الذي يتم فيه تقويض النظام العالمي يجدر الحفاظ على الاستقرار في منطقتنا، شددت على هذا الأمر في اليونان وقبرص خلال الأسبوعين الماضيين في مباحثات مع قادة المنطقة”.

وذكر هرتصوغ: “زيارتي نسقت بشكل كامل مع رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، ومع وزير الخارجية، يائير لابيد، ومكاتبهما، وآمل بعد الزيارة في البدء بعملية جدية مع تركيا، وبمحادثة معمقة على مستويات مختلفة… آمل في التوصل إلى تقدم في العلاقات ونتائج ايجابية”.

واعترفت تركيا بالدولة الإسرائيلية عام 1949 وكانت بينهما علاقات وثيقة في المجالين الاقتصادي والعسكري، ومنذ وصول أردوغان إلى السلطة في بلاده عام 2003 وتحول الحكومة من المنهج العلماني إلى الإسلامي، بدأ الطرف التركي اتباع مواقف مناهضة لإسرائيل.

وتصدعت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا، التي تطرح نفسها على الساحة الدولية مؤيدا قويا للقضية الفلسطينية، عام 2010 إثر مقتل عشرة مدنيين أتراك بغارة إسرائيلية على سفينة مساعدات كانت تحاول الوصول إلى قطاع غزة وكسر الحصار الذي تفرضه عليه الدولة العبرية. 

وأبرم البلدان اتفاق مصالحة في العام 2016 شهد عودة سفيريهما، لكن المصالحة ما لبثت أن انهارت بعد عامين عندما استدعت تركيا سفيرها احتجاجا على استخدام القوات الإسرائيلية العنف لقمع احتجاجات فلسطينية خلال “مسيرات العودة”.

ووجهت الحكومة التركية هجمات لاذعة متعددة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، الذي شهد عهده حملتين عسكريتين على قطاع غزة وتوسيعا كبيرا للأنشطة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لكن في الأشهر الأخيرة اتخذت تركيا خطوات عدة في سبيل تطبيع العلاقات بين الطرفين، وذلك تزامنا مع توجيهها انتقادات واسعة للدول العربية، خاصة الإمارات والبحرين، التي أبرمت اتفاقات مع الحكومة الإسرائيلية في هذا المجال.

المصدر: روسيا اليوم