الهدف الاخباري – طرابلس

نظم المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية، مساء الأربعاء 23 فبراير، بمقر المركز، أمسية ثقافية ضمن موسمه الثقافي للعام 2021-2022 م.

حيث ألقى الباحث الأثري ورئيس قسم الشؤون الفنية بمراقبة آثار طرابلس “رمضان الشيباني” محاضرة بعنوان (ممتلكاتنا الثقافية تراث ينهب وتاريخ يطمس)، وحضرها لفيف من الباحثين والمهتمين بالتاريخ الليبي والآثار الليبية والأكاديميين وعدد من المثقفين والصحفيين.

وتطرق الباحث في المحاضرة إلى مفهوم التراث والممتلكات الثقافية وعلاقة الموروث الليبي بالموروث الانساني العام، وأهمية المواقع الأثرية الليبية وما تم اكتشافه منها وما هو قيد الانتظار حيث تعتبر ليبيا ممر ومستقر لعديد الحضارات الانسانية المتعاقبة التي أخذت من الليبيين وأخذوا منها، ولا تكاد توجد منطقة في الحضر والمدن أو الأرياف والبوادي أو الجبال والصحاري لا تحتوي على رموز ونقوش ومقتنيات وعمائر أثرية تروي قصة المكان والزمان وتقدم معلومات عن تاريخ التطور الانساني والحضاري في ليبيا.

وطاف “الشيباني” عبر عرض مرئي بجميع الحاضرين بلوحات تستعرض أهم الممتلكات الثقافية الليبية في متاحف ومزادات العالم وما تم نهبه وتهريبه عبر السنين وفي مختلف الحقب والفترات السياسية، مشددا على أهمية التواصل الرسمي عبر جهات الاختصاص مع الانتربول للمطالبة بوقف الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية الليبية والمطالبة باسترجاع المسروق منها وتأتي في مقدمتها الآثار والمخطوطات والوثائق الاثرية وذات القيمة الثقافية والتاريخية، خاصة وأن هناك قطع أثرية وتماثيل رخامية لا توجد في أي مكان في العالم إلا في ليبيا وفي قورينا تحديدًا، وهذا يسهل إثبات ملكية ليبيا لها أينما وجدت.

كما أكد “الشيباني” على أهمية الاستكشاف العلمي الأثري الذي تقوده جامعات ومراكز بحثية بالتعاون مع مصلحة الآثار الليبية في تسجيل كل المواقع والقطع الأثرية وصيانتها وترميمها وحمايتها من التلف والنهب والسرقة والتهريب لخارج البلاد.

وطالب الباحث بضرورة الاهتمام بالحفريات العلمية والجيولوجية لاستنباط المعلومات عن التاريخ الطبيعي الذي تحفظه طبقات الأرض ومايوجد بها من متحجرات سواء نباتية او حيوانية او بشرية أو بقايا لمستلزمات كانت تستعمل في قديم الزمان وجرى دفنها في باطن الأرض عمدًا وفق طقوس تعبدية او جنائزية او بحكم ظروف الطبيعة والمناخ وصعود وأفول نجم الحضارات والدول وهجرة الإنسان بسبب الحروب والمجاعات وغيرها.

وحظيت المحاضرة بعديد المداخلات التي طالبت المحاضر بسرد المزيد من المعلومات القيمة ومد الحضور بمزيد التفاصيل حول الكثير من النقاط وحتى مطالبته بتسليط الضوء على الكثير من النقاط التي تناولها في أمسيات ثقافية سابقة وخصص لها مساحات من محاضراته المعنية بالموروث الثقافي في اماكن أخرى، حيث عرف عن الباحث الأثري “رمضان الشيباني” تصديه المستمر لقرع ناقوس الخطر عبر كافة الوسائل من محاضرات ولقاءات إذاعية ومرئية لحماية التراث الثقافي الليبي في ركنيه المادي واللامادي، ومناداته بحماية الآثار الليبية وتوعية المجتمع بشأن دوره المهم والتطوعي لصونها، ومطالبته بتعديل القوانين بما يشجع المواطنين على التعاون بشأن اللقى الأثرية التي يحوزونها او يجدونها بالصدفة خلال اي اعمال للحفر او البناء او البحث.