تظاهر حوالى 500 شخص السبت بدعوة من المعارضة ضد المجلس العسكري الحاكم في تشاد مرددين شعارات معادية لفرنسا التي يتهمونها بدعم النظام، حسبما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.

ويوم إعلان وفاة الرئيس إدريس ديبي إتنو في 20 نيسان/إبريل 2021 الذي قُتل أثناء توجهه إلى الجبهة ضد المتمردين بعد أن حكم تشاد لمدة 30 عاما بقبضة من حديد، تولى نجله الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو (37 عاما) السلطة على رأس مجلس عسكري انتقالي من 15 جنرالا.

وقد اعلن على الفور حل البرلمان والحكومة وألغى الدستور لكنه وعد بإجراء “انتخابات حرة وديموقراطية” خلال مهلة 18 شهرا قابلة للتجديد مرة واحدة.

وقدمت فرنسا على الفور دعما لنظام الجنرال خلال زيارة قام بها إلى نجامينا، وكذلك الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي شرط تنفيذ وعده خلال المهلة المحددة.

وبدعوة من منصة المعارضة “واكيت تاما” خصوصا سار المتظاهرون بهدوء محاطين بقوة كثيفة من الشرطة. ورددوا هتافات معادية للمجلس العسكري المتهم “بتعطيل الحريات العامة” خصوصا.

وقد رفعوا لافتات كتب عليها “أوقفوا الهمجية البشرية للشرطة” و”فرنسا خارج تشاد”. كما هتف المتظاهرون “لا لفرنسا نعم لروسيا” و”نريد روسيا كما في مالي!”.

وقام شبان بجر علم فرنسي معلّق بسيارة على الأرض ثم داسوا عليه بينما كان آخرون يرفعون أعلاما روسية إلى جانب العلم التشادي.

وقال ماكس لولنجر المتحدث باسم “واكيت تاما” للحشد “أصل الشر في تشاد عسكري”. وأضاف “نرى أن فرنسا تستخدم الجيش لقتلنا”.

واطلق المتظاهرون هتافات تطالب ب”حوار جدي”.

وكان المجلس العسكري وعد عند توليه السلطة بإجراء حوار وطني شامل مفتوح للمعارضة السياسية وكذلك لجميع حركات التمرد المسلحة العديدة التي تهاجم السلطة منذ عقود.

لكن هذا الحوار تم تأجيله مرات عدة ومن المقرر الآن عقده في العاشر من أيار/مايو.

ومع ذلك، يفترض أن يسبقه الأحد “حوار تمهيدي” بين السلطات وقادة 23 حركة متمردة في الدوحة، لكن ذلك قد يؤجل مرة أخرى لأن لا قطر الدولة المنظمة ولا لجنة وساطة أرسلتها نجامينا أكدت أنه سيبدأ فعلا الأحد.

وأكد عدد من قادة المتمردين لوكالة فرانس برس أنهم لم يتمكنوا بعد من مغادرة مخابئهم أو دول المنفى الجمعة ولن يتمكنوا من القيام بذلك بحلول الأحد.

المصدر : فرانس 24