ذكرت تقارير إعلامية في تونس أن القضاء استمع أمس إلى إفادة رئيس الحكومة التونسية الأسبق حمادي الجبالي، في إطار التحقيق بشأن ملابسات تسليم السياسي الليبي، البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء تحت حكم العقيد الراحل معمر القذافي، إلى السلطات الليبية في عام 2012.

وبحسب وسائل إعلام محلية ووكالة الصحافة الألمانية، فقد قدم الجبالي، الأمين العام المستقيل من حركة النهضة الإسلامية، والذي كان يشغل في سنة 2012 منصب رئيس الحكومة، إفادته لقاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بالعاصمة.

وعاد القضاء منذ يناير (كانون الثاني) الماضي للتحقيق في ملابسات تسليم البغدادي، الذي دخل تونس بعد سقوط حكم القذافي في ليبيا، بطلب من وزيرة العدل في الحكومة الحالية ليلي جفال.
ويواجه الائتلاف الحكومي، الذي قادته حركة النهضة عام 2012 والرئيس الأسبق المنصف المرزوقي في تلك الفترة، اتهامات من منظمات حقوقية، ومن المعارضة آنذاك، بالخضوع إلى ضغوط ومساومات سياسية مقابل تسليم البغدادي إلى السلطات الليبية بعد حكم القذافي، بينما كان يواجه حكما بالإعدام في ليبيا.

وقدم الرئيس التونسي الأسبق، فؤاد المبزع، الذي شغل المنصب مؤقتا في 2011 إبان الثورة في تونس، إفادته في وقت سابق هذا الشهر. ومن المتوقع أن يطلب القضاء إفادات مسؤولين آخرين، من بينهم الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي الموجود خارج تونس، ومستشاروه، وكذا وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري الخاضع للإقامة الجبرية.

وفي حين نفى المرزوقي أي علم له بقرار الحكومة تسليم البغدادي، فإن حكومة الجبالي قالت إن عملية التسليم كانت مطابقة للقانون.

وأفرج القضاء الليبي عن البغدادي المحمودي بتوصية من لجنة طبية في يوليو (تموز) 2019، ورفض القضاء التونسي دعوى تقدم بها ضد حركة النهضة للمطالبة بتعويض.

المصدر : الشرق الأوسط