بعد يوم واحد من اعترافه باستقلال منطقتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إن اتفاقات السلام التي توسطت فيها الدول الغربية لإنهاء الصراع في شرق أوكرانيا “لم تعد موجودة”.

وأضاف بوتين في مؤتمر صحفي متلفز لم يكن معلنا، “اتفاقات مينسك لم تعد موجودة الآن، لقد اعترفنا بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين”.

ورأى الرئيس الروسي أن “الحل الأفضل” لوضع حد للأزمة بشأن أوكرانيا يكمن في تخلي كييف عن رغبتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال بوتين “الحل الأفضل لهذه القضية هو أن ترفض السلطات الحاكمة راهنا في كييف بنفسها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأن تختار الحياد”.

عسكريا، صرح بوتين أن الدخول المحتمل للجيش الروسي الأراضي الأوكرانية لدعم الانفصاليين الموالين لموسكو سيكون رهنا “بالوضع على الأرض”.

وأوضح “لم أقل إن جنودنا سيذهبون إلى هناك، الآن (…) سيكون الأمر رهنا بالوضع على الأرض”.

كما دعا إلى جعل أوكرانيا منزوعة السلاح بعد تلقيها أسلحة من حلفائها الغربيين. وأكد “في حال أتخم شركاؤنا المزعومون سلطات كييف بأسلحة متطورة (..) عندها ستكون النقطة الأهم نزع أسلحة أوكرانيا الحالية”.

إرسال قوات إلى الخارج

من جانبه، وافق مجلس الاتحاد الروسي مساء الثلاثاء على طلب بوتين نشر جنود روس في الخارج، بعدما طلب إرسال قوات لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في أوكرانيا.

وبعد مناقشة سريعة، وافق مجلس الاتحاد بالإجماع على الطلب بتصويت الأعضاء الـ153.

وكان بوتين طلب في وقت سابق الثلاثاء من مجلس الاتحاد الموافقة على إرسال قوات إلى خارج البلاد لدعم الانفصاليين الذين يقاتلون الجيش الأوكراني منذ العام 2014.

وقال نائب وزير الدفاع نيكولاي بانكوف خلال جلسة لمجلس الاتحاد عقدت بناء على طلب بوتين “المفاوضات توقفت. القيادة الأوكرانية سلكت مسار العنف وإراقة الدماء”. وأضاف “لم يتركوا لنا أي خيار”.

 وأشار إلى وجود “مدرعات ثقيلة” عند حدود المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في شرق أوكرانيا.

وتابع بانكوف أن حلف شمال الأطلسي “يرسل لأوكرانيا أسلحة حديثة بكثافة” مضيفا “روسيا ستعمل من أجل حماية سيادة الدول الأخرى ومن أجل منع الأعمال العدائية”.

واستشهد بطلب بوتين قائلا “بموجب معاهدة الصداقة والتعاون مع جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، أقدم اقتراحا لاعتماده من قبل مجلس الاتحاد للموافقة على إرسال القوات المسلحة خارج روسيا”.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب/ رويترز