الهدف الإخباري – طرابلس

أفاد الباحث الأثري ورئيس قسم الشؤون الفنية بمراقبة آثار طرابلس “رمضان الشيباني” بأنه فور ورود بلاغ من الشرطة السياحية بوجود موقع يشتبه في كونه أثري أو يحتوي على آثار بعد حضور أحد المواطنين من سكان منطقة الظهرة بطرابلس وإبلاغه عن ظهور جرار فخارية قديمة خلال أعمال بناء تقوم بها إحدى الشركات بشارع الإلكترونات، تم الذهاب فورًا للموقع وبالتعاون مع الشرطة السياحية فرع طرابلس ومركز شرطة زاوية الدهماني منذ لحظة الإبلاغ إلى فجر الثلاثاء 8 فبراير، وتعاونت الشركة المنفذة لأعمال البناء وتم التوقف عن العمل لتمكين الفريق المكلف بإجراء المسح الأثري وعمليات الاستكشاف من إنجاز مهمته في الكشف عن الموقع ومعرفة قيمته الأثرية واستخراج ما يوجد به من لقى أثرية.

اقرأ المزيد : مقبرة أثرية تظهر بالصدفة بمنطقة الظهرة خلال أعمال حفر وبناء قرب نادي الظهرة الرياضي

وأضاف “الشيباني” أنه على مدار 3 أيام وبعد موافقة النيابة العامة، تم ااستخراج جرار فخارية تحوي عظام ورفات للموتى، بالإضافة لصحون فخارية وأجزاء لأخرى مكسورة إلى قطع، وبعض العظام البشرية، وتبين أنها تعود للقرن الثاني الميلادي وأن الموقع كان مقبرة عائلية خلال تلك الحقبة وهو جزء من مدينة أويا القديمة.

وبحسب “الشيباني” فإن أهمية الموقع الأثري تكمن في حجم المعلومات التي يقدمها عن طبيعة الحياة والعادات والطقوس المتبعة من خلال المعطيات التي تقدمها المقبرة، ومعرفة الحالة الاجتماعية والاقتصادية لأصحاب المقبرة والتي تبين من خلال الجرار الفخارية والمقتنيات التي وجدت من مرايا وصحون أنها تعود لعائلة ذات دخل متوسط، ومازالت أعمال المسج الأثري متواصلة بالتزامن مع أعمال البناء لمتابعة أي معطيات أثرية أخرى قد تظهر بالموقع خاصة وأن العمل يجري تحت مستوى سطح بما لايقل عن متر.

وأثني “الشيباني” على جهود فريق المسح الأثري وفي مقدمتهم إدارة مصلحة الآثار الليبية، وخص بالشكر كل من الباحث الأثري “منير عون” ورئيس مراقبة آثار طرابلس “ربيعة عرفة” ورئيس قسم المتاحف بمراقبة آثار طرابلس “انتصار العريبي” وعدد من الفنيين من مكتب مراقبة آثار طرابلس، وعلى جهود وكلاء النيابة بمكتب النائب العام وجهاز الشرطة السياحية فرع طرابلس ومديرية أمن طرابلس ومركز شرطة زاوية الدهماني وقوة المهام الخاصة الذين تواجدوا على مدار الـ24 ساعة طوال الأيام الثلاثة التي أعقبت الابلاغ عن الاكتشاف الأثري، وعلى جهود مركز زاوية الدهماني الذي قام باسترجاع الجرار الفخارية التي قام بانتشالها بعض المواطنين من الموقع قبل حضور فريق مصلحة الآثار الليبية، وعلى تعاون الأجهزة الأمنية في حماية الموقع والعاملين به.