أكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة أنه لن يسمح بقيام مرحلة انتقالية جديدة، وأنه لن يقبل بقيام سلطة “موازية”، في إشارة إلى جلسة مرتقبة للبرلمان الخميس لاختيار رئيس جديد للحكومة.

وقال الدبيبة في كلمة متلفزة ليل الثلاثاء “شعبي، أخشى عليكم مما تسعى إليه الطبقة السياسية المهيمنة على البلاد لسنوات”. واعتبر أن هذه الطبقة “تجرنا مجددا إلى مربع الانقسام (…)، لن نسمح بمراحل انتقالية جديدة أو بسلطة موازية، ولن نتراجع في الحكومة حتى الانتخابات”.

وشدد على أن حكومته “مستمرة في عملها إلى حين التسليم إلى سلطة منتخبة”.

واستمع مجلس النواب الاثنين إلى البرنامج الحكومي لمرشحين لمنصب رئيس الحكومة الجديد (فتحي باشاغا وخالد البيباص)، وحدد المجلس يوم الخميس المقبل موعدا لجلسة التصويت على اختيار أحدهما للمنصب.

وهاجم الدبيبة مجلس النواب وقرارته، مؤكدا أن كثيرا منها اتخذ بـ”المخالفة والتزوير” – على حد تعبيره.

وقال بهذا الصدد “يصدرون القرارات في البرلمان دون نصاب ولا لوائح، بعدما قامت قلة من النواب بسحب الثقة من الحكومة بالتزوير نعم بالتزوير(…)، أتحداهم عرض التصويت في تلك الجلسة على الهواء للناس”، في إشارة إلى جلسة مجلس النواب في سبتمبر الماضي تقرر فيها سحب الثقة من حكومته.

ويعتبر مجلس النواب حكومة الدبيبة “منتهية الولاية” بسبب إرجاء الانتخابات.

واعتبر رئيس الحكومة المؤقتة أن مجلس النواب والكيانات السياسية يسعون من خلال “خارطة الطريق” للتمديد لأنفسهم لسنوات وحرمان الليبيين من اختيار سلطة سياسية جديدة.

وقال الدبيبة في كلمته “لا يخجلون من محاولة التمديد لأنفسهم، وسيقول الشعب كلمته +لا للتمديد نعم للانتخابات+”.

وتابع متسائلا “هل نسمح لهم بالاستمرار؟ بعد سرقة حلم مليونين ونصف ناخب دون تكليف أنفسهم إعلان سبب عدم إقامة الانتخابات، وبعدما تأكدوا بأن الشعب ليس معهم”، محذّرا الشعب من الوقوع في خديعة “خارطتهم للتمديد لأنفسهم لسنة ونصف” مؤكدا أن المساعي التي تبذل هي من أجل “التمديد دون سقف”.

وأقرّ مجلس النواب بالإجماع الاثنين مشروع قرار “لجنة خارطة الطريق” الذي ينصّ على إجراء “الانتخابات في مدّة لا تتجاوز 14 شهراً من تاريخ التعديل الدستوري”، الدستور المؤقت للبلاد.

وأشار رئيس الحكومة في ختام كلمته إلى شروعه في مشاورات واسعة النطاق من أجل “تقديم خطة عمل محددة ودقيقة لتنفيذ الانتخابات”.

ولفت إلى انطلاق الخطة التي لم يحدد الأطراف السياسيين المشاركين فيها، والرامية إلى إجراء الانتخابات في يونيو المقبل استنادا إلى التاريخ الممنوح للسلطة التنفيذية التي أفرزها الاتفاق السياسي في جنيف، بحسب قوله.

وبعد سنوات من المعارك وتنازع الحكم بين سلطتين في شرق البلاد وغربها، شُكّلت حكومة موحّدة في فبراير من العام الماضي، ضمن عملية سياسية رعتها الأمم المتحدة من أجل إخراج ليبيا من الفوضى التي تلت سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وحدّدت مهمّة الحكومة بقيادة المرحلة الانتقالية إلى انتخابات رئاسية وتشريعية كانت مقرّرة في البدء في 24 ديسمبر الماضي، قبل تعذّر إجرائها بسبب عقبات أمنية وقضائية وسياسية.

المصدر : Sky news arabia