من إيطاليا وألمانيا طالبت منظمة أطباء بلا حدود الحكومات بإنهاء الاتفاق مع الحكومة الليبية ولذلك أسباب أهمهما العواقب الإنسانية غير المقبولة لهذه الاتفاقية!

ناشدت منظمة أطباء بلا حدود، الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا، مطالبة البرلمان بإلغاء اتفاقية الهجرة التي أبرمتها الحكومة مع ليبيا، والتوقف عن تجاهل ما وصفته بالعواقب الإنسانية غير المقبولة لهذه الاتفاقية.

وبحسب وكالة “آكي” الإيطالية، قالت المنظمة، منددةً، إنه بعد 5 سنوات من الاتفاقية الإيطالية الليبية، “هناك مزيد من الأدلة التي تظهر كيف أن سياسات احتواء تدفقات الهجرة تؤدي إلى استمرار العنف والإعادة والاستغلال والاحتجاز التعسفي في ليبيا للمهاجرين، كما تغذي عدد الوفيات منهم في عرض البحر المتوسط”.

وناشدت المنظمة الرئيس ماتّاريلا، ضمان عودة إيطاليا لاحترام التزاماتها بحماية ومساعدة الناس، قائلة: “سيادة الرئيس، خصص مقطعًا من خطاب تنصيبك لهذه الضرورة الملحة، ومطالبة البرلمان بإلغاء الاتفاقيات الإيطالية الليبية”.

وأوضحت أن البرلمان لم يصادق مطلقًا على الاتفاقية، لكن تطبيقها أوجد نظام استغلال، ابتزاز وسوء معاملة يتعرض له المهاجرون واللاجئون في ليبيا، بحسب التقرير.

وشددت المنظمة على أنه لا يمكن إعادة الأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر إلى ليبيا، حيث يمثل العنف والوحشية روتيناً يومياً لآلاف المهاجرين واللاجئين، مشيرة إلى أنه في نوفمبر 2021، وصفت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا هذه الانتهاكات بأنها جريمة ضد الإنسانية.

واختتمت بالقول، إنه على الرغم من ذلك، لا تستمر إيطاليا والاتحاد الأوروبي في غض الطرف عن هذه الجرائم فحسب، بل يواصلان مساعدة خفر السواحل الليبي على تحسين قدراته للمراقبة البحرية من خلال تقديم مساعدات اقتصادية وموارد تقنية.

ليس في إيطاليا فحسب، بل دعت المنظمة الحكومة الألمانية أيضاً، إلى وقف الدعم الأوروبي والألماني لإعادة الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى ليبيا بشكل غير قانوني. قالت جانا سيرنيوش، الخبيرة في شؤون اللاجئين والهجرة في منظمة اطباء بلا حدود يوم الثلاثاء (1 فبراير/شباط) “كنتيجة مباشرة للمساعدات الأوروبية، قام خفر السواحل الليبي، في انتهاك للقانون الدولي، بإجبار عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يسعون للحصول على الحماية على العودة إلى ليبيا على مدى السنوات الخمس الماضية”..

في 2 فبراير/شباط عام 2017 ، وقعت الحكومة الإيطالية اتفاقية الهجرة مع ليبيا بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبعد يوم واحد أقرت قمة الاتحاد الأوروبي “إعلان مالطا”. وفقًا لأطباء بلا حدود ، تشكل كلا الاتفاقيتين الأساس لسياسة الاتحاد الأوروبي لحجز الرهائن في وسط البحر الأبيض المتوسط. ومنذ ذلك الحين، أنفقت إيطاليا 32.6 مليون يورو على المساعدات المالية والتقنية والسفن العسكرية والمعدات لخفر السواحل الليبي.

المصدر : infomigrants