أكد الجيش المصري إبرام صفقة أسلحة كبيرة بأكثر من 1,6 مليار دولار مع كوريا الجنوبية تتضمن التصنيع المشترك لمنظومة مدفعية متطورة ستكون مصر أول دولة أفريقيا وتاسع دولة في العالم تحصل عليها.

أبرم الجيش المصري اتفاقا قيمته 1,66 مليار دولار مع شركة “هانوا” الكورية الجنوبية للصناعات الدفاعية والعسكرية، لشراء أسلحة مدفعية من طراز “كيه-9 هاوتزر” بالإضافة إلى تصنيعها محليا.

 وأكد الجيش المصري ورئاسة كوريا الجنوبية في بيانين مساء الثلاثاء (الأول من شباط/ فبراير 2022) الاتفاق. وقال المتحدث باسم الجيش المصري في بيان نشره على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك إن “اللواء أسامة عزت رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة وقع على عقد التدبير والتصنيع المشترك لمنظومة +هاوتزر كيه-9 إيه1 اي جي واي+ (EGY k9A1)، محليا بشركات ومصانع الهيئة القومية للإنتاج الحربى مع شركة هانوا الكورية الجنوبية”، كما جاء ذلك في تغريدة أيضا للمتحدث.

ولم يكشف بيان الجيش عن قيمة الاتفاق، لكن بيان الرئاسة الكورية الجنوبية أكد أن العقد “تجاوز 2 تريليون وون (1,66 مليار دولار)، ولا يمثّل فقط الصادرات الأكبر لمدفعية كيه-9 هاوتزر، ولكنه أيضا بمثابة فرصة للاعتراف مرة أخرى بتميز نظام الأسلحة في كوريا الجنوبية”.

 ونقلت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الجنوبية يونهاب عن شركة هانوا أن هذا الاتفاق “يمثل الظهور الأول لهذا النظام من المدفعية في أفريقيا (..) ويجعل مصر الدولة الأجنبية التاسعة التي تستخدمه”.

وأفاد بيان الجيش المصري بأن الفريق أحمد خالد نائب وزير الدفاع وقع على مذكرات تفاهم مع وزير المشتريات الدفاعية لكوريا الجنوبية كانج ان. وذكر البيان أنه تم توقيع “مذكرتي تفاهم في التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والدعم اللوجستي ومذكرة أخرى للمبادئ المنظمة للتعاون في مجال البحث والتطوير الدفاعي”.

سجل حافل في قضايا حقوق الإنسان

ويأتي الاتفاق المصري-الكوري الجنوبي بعد أيام من موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقتي معدات عسكرية لمصر بقيمة 2,56 مليار دولار تشمل 12 طائرة نقل “سي-130 جيه سوبر هيركيوليز” ومعدات أخرى تابعة لها وأنظمة رادار للدفاع الجوي.

وأتت الصفقة على الرغم من قلق واشنطن حيال سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان، وخصوصا بعد ما علقت الخارجية الأمريكية في أيلول/سبتمبر الماضي مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 130 مليون دولار، بسبب عدم تحقيق مصر تحسنا في هذا الملف.

 لكن في عام 2022 المالي الذي بدأ في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2021، خصصت إدارة بايدن في ميزانيتها مساعدات للقاهرة بقيمة 1,4 مليار دولار معظمها عسكري كما في السنة السابقة.

وتصف منظمة العفو الدولية و20 منظمة غير حكومية أخرى الوضع الحقوقي في مصر بأنه “كارثي”، مشيرة الى وجود “ناشطين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وأساتذة جامعات وصحافيين محبوسين لمجرد أنهم مارسوا حقهم في حرية الرأي والاجتماع السلمي والتنظيم”.

ويرفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باستمرار هذه الاتهامات، وأكد في فعاليات ومناسبات عديدة أن رؤيته لحقوق الإنسان تتمثل في توفير الأمن والرعاية الصحية والتعليم والكهرباء، على اعتبار أن ذلك يعد أهم من حق التجمع المحظور عمليا في البلاد.

المصدر : DW