باعتبار أنها لم تقدم أي طلب “للحصول على الترخيص الضروري بموجب قانون وسائل الإعلام”، أصبحت قناة “روسيا اليوم” بالألمانية ممنوعة من بث برامجها في ألمانيا، حسب ما أعلنته الهيئة الناظمة للقطاع الأربعاء.

وأكدت هذه الهيئة (زاك) إن بث المحطة الروسية بالألمانية الذي بدأ في 16 كانون الأول/ديسمبر “يجب أن يتوقف” للأسباب المذكورة سلفا.

وعلقت رئيسة المحطة مارغريتا سيمونيان على القرار الألماني بقولها إنه “هراء”، مضيفة أن المحطة “لن تتوقف عن البث” في ألمانيا.

وكانت محطة “روسيا اليوم ألمانيا” حاولت عبر شركتها القابضة أن تتسجل في لوكسمبورغ لكنها لم تفلح. فاستخدمت ترخيصا تملكه في صربيا في إجراء لا تعترف به هيئة “زاك” الألمانية.

وسبق أن أوقف بث المحطة عبر الأقمار الاصطناعية في 22 كانون الأول/ديسمبر بطلب من ألمانيا. واعتبرت المحطة أن القرار الألماني “غير قانوني”.

وبعد هذا القرار كانت برامج المحطة متوافرة فقط عبر موقعها الإلكتروني وتطبيق نقال فيما علق موقع يوتيوب حسابها الألماني منذ اليوم الأول لإطلاقه.

“اعتبارات سياسية”

وأعلنت “روسيا اليوم” عبر موقعها الإلكتروني اللجوء إلى القضاء لمواجهة القرار الألماني الجديد “الذي اتخذ لاعتبارات محض سياسية”.

وقال فلاديمير سولوفييف رئيسة نقابة الصحافيين الروس في تصريح أوردته وكالة تاس الروسية للأنباء إن ألمانيا “تفعل كل شيء لحظر وجهة نظر بديلة”.

وانطلق نشاط “راشا توداي” (روسيا اليوم) التي تمولها الدولة الروسية العام 2005، وقد تطور عبر محطات بث ومواقع إلكترونية بلغات عدة لا سيما الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية والعربية.

وأتى قرار الحظر في ألمانيا على خلفية توترات شديدة بين روسيا والدول الأوروبية بشأن أوكرانيا إذ يشتبه الغربيون بأن موسكو تريد غزو هذا البلد.

ويعتبر منتقدو المحطة أنها تشكل أداة دعاية للكرملين في العالم، وقد أثارت جدلا في دول عدة من بينها الولايات المتحدة فيما منعتها دول أخرى مثل ليتوانيا ولاتفيا.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب