بعد فشل البرلمان في انتخاب خلف له، أعلنت ماريا ستيلا جيلميني وزيرة الشؤون الإقليمية السبت أن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وافق على البقاء لفترة ثانية في منصبه بعد أن طلبت منه الأحزاب الحاكمة إعادة النظر في قراره ترك المنصب.

وأضافت “استعداد الرئيس سيرجيو ماتاريلا للخدمة لفترة ثانية، بناء على طلب الغالبية العظمى من الأحزاب السياسية، يظهر إحساسه بالمسؤولية وتمسكه بالدولة ومؤسساتها”.

وكانت الأحزاب الإيطالية الممثلة بالبرلمان قد فشلت في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في ختام رابع جولة اقتراع ما خلق حالة من الغموض بشأن مستقبل رئيس الوزراء ماريو دراغي وحكومته.

ولم تتوصل الأحزاب الإيطالية إلى اتفاق على مرشح بديل لدراغي الذي كان يُخشى من أن يؤدي انتخابه رئيسا للجمهورية إلى سقوط الحكومة.

وعلى غرار سابقاتها الثلاث، جرت جولة الاقتراع الرابعة هذه في قاعة مجلس النواب في روما وقد امتنع خلالها ناخبو اليمين عن التصويت في حين صوت اليساريون بورقة بيضاء.

ويملك رئيس الجمهورية في إيطاليا دورا فخريا. وتتمحور هذه الانتخابات حول فرص ماريو دراغي الذي لم يعلن ترشيحه ولكنه عبر عن رغبته في تبوؤ المنصب في حال حصوله على دعم الأغلبية اللازمة.

مخاوف من انتخابات مبكرة

ولطالما كان دراغي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، المرشح الأوفر حظا لتبوؤ هذا المنصب، ولكن الأحزاب تخشى إذا ما لبت طموحه هذا أن يبقى منصب رئاسة الوزراء الذي يشغله منذ 2021، شاغرا. كذلك يخشى كثيرون من الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، في حين تنتهي ولاية مجلس النواب في 2023.

ولا يحظى أي تحالف سياسي حاليا بالأغلبية المطلقة في البرلمان الإيطالي، غير أن كل الأحزاب، باستثناء تحالف اليمين المتطرف “فراتيلي ديطاليا”، تُشارك في التحالف الذي يترأسه دراغي.

وخلق هذا الانسداد مخاوف بشأن عرقلة الإصلاحات اللازمة من أجل تأمين مليارات اليورو التي وُعدت بها إيطاليا في إطار خطة التعافي الاقتصادي الأوروبية.

وإيطاليا هي أكبر مستفيد من هذا البرنامج إذ ستحصل على نحو 200 مليار يورو (225 مليار دولار).

اعتبر زعيم “حزب الرابطة” (المناهض للهجرة) ماتيو سالفيني الخميس أن دراغي “ثمين في مكانه الحالي”.

ويبقى توقع نتيجة الانتخابات الرئاسية في إيطاليا صعبا بسبب غياب مرشحين رسميين واقتراع سري قد تؤدي نتائجه إلى تقلبات.

ويُنتخب رئيس الجمهورية لمدة سبع سنوات عن طريق الاقتراع غير المباشر من قبل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ (629 نواب+321 شيوخ)، بالإضافة إلى 58 مندوبا عن المناطق، أي ما مجموعه 1008 من “كبار الناخبين”.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب/ رويترز