نددت الإمارات مساء الإثنين بما وصفته بـ”اعتداء حوثي آثم” على منشآت مدنية في العاصمة أبوظبي، بعد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين في انفجار وقع الإثنين في ثلاثة صهاريج نقل محروقات.

وقالت وزارة الخارجية في بيان “دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم”، مؤكدة أن “هذا الاستهداف الآثم لن يمر دون عقاب”.

وتحدث المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش في تغريدة على “تويتر” عن “اعتداء حوثي آثم على بعض المنشآت المدنية في أبوظبي”، معتبرا في الوقت نفسه أن “عبث الميليشيات الإرهابية باستقرار المنطقة أضعف من أن يؤثر في مسيرة الأمن والأمان الني نعيشها”.

من جانبها، نددت السعودية بما وصفته “هجوما إرهابيا جبانا” استهدف مطار أبوظبي الدولي في الإمارات، مشيرة إلى أن الحوثيين في اليمن يقفون خلفه.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات عن الشرطة قولها إن “الحادث أسفر عن وفاة شخص من الجنسية الباكستانية وشخصين من الجنسية الهندية وإصابة 6 آخرين إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة”. وأشارت الشرطة إلى أنه تمت السيطرة على الحريق.

ومن جانبه، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في تغريدة إن الحوثيين سيعلنون عن “عملية عسكرية نوعية في العمق الإماراتي خلال الساعات القادمة”.

وأكدت شرطة أبوظبي في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وام) “اندلاع حريق صباح اليوم مما أدى إلى انفجار في عدد 3 صهاريج نقل محروقات بترولية في منطقة مصفح، بالقرب من خزانات أدنوك. كما وقع حادث حريق بسيط في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي”.

وأضاف البيان: “تشير التحقيقات الأولية إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات بدون طيار ’درون’ وقعتا في المنطقتين قد تكونان تسببتا في الانفجار والحريق”.

وتابع: “باشرت السلطات المختصة تحقيقا موسعا حول سبب الحريق والظروف المحيطة به، كما لا توجد أضرار تذكر نتجت عن الحادثين”.

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لم تتأكد صحته لعمود كثيف من الدخان يتصاعد مما يبدو إنها منطقة مصفح.

من جانبها، نددت السعودية الإثنين بما وصفته “هجوما إرهابيا جبانا” استهدف مطار أبوظبي الدولي في الإمارات، مشيرة إلى أن الحوثيين في اليمن يقفون خلفه، رغم أن الإمارات لم تحدّد بعد أسباب الحريق والانفجار في صهاريج نقل محروقات.

ومن المحتمل أن يؤدي هذا الهجوم إلى زيادة التوترات بين الإمارات وإيران بعد أن سعت أبوظبي للتواصل مع طهران لتفادي أي صراع إقليمي يمكن أن يضر بطموحاتها الاقتصادية.

قال توربيورن سولتفيد كبير محللي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة فيريسك مابلكروفت إن الهجمات التي يشتبه أنها تمت بطائرات مسيرة تمثل مصدر قلق لمراقبي سوق النفط في وقت تحاول فيه القوى العالمية إحياء الاتفاق النووي مع إيران. وأضاف “مع نفاد الوقت أمام المفاوضين تتزايد مخاطر تدهور المناخ الأمني في المنطقة”.

حوار مع طهران

ويرى كثيرون في المنطقة أن حرب اليمن حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. وقد زار مسؤول إماراتي كبير طهران لإجراء محادثات مع رئيسها الجديد الذي ينتمي لغلاة المحافظين الشهر الماضي في محاولة لتحسين العلاقات.

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة يقوم بها رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن.

وقال مسؤول بقصر الرئاسة الكوري إنه تم إلغاء قمة كان من المقرر أن تنعقد بين مون وولي عهد أبوظبي بسبب تطورات عاجلة غير متوقعة.

وكانت الإمارات قد قلصت وجودها العسكري في اليمن إلى حد كبير في 2019 لكن لا يزال نفوذها كبيرا من خلال قوات يمنية سلحتها ودربتها.

 وكان الحوثيون، الذين أخرجوا الحكومة اليمنية المعترف بها من العاصمة صنعاء في أواخر 2014 مما أدى إلى تدخل التحالف، قد قالوا إن تنامي قدراتهم العسكرية سيسمح لهم باستهداف الإمارات.

 وفي يوليو/ تموز 2018 نفت الإمارات تقارير ذكرت أن الحوثيين هاجموا مطار أبوظبي بطائرة مُسيرة. وبعد شهر قال مطار دبي الدولي إنه يعمل كالمعتاد بعد أن قالت وسائل إعلام يديرها الحوثيون إن الجماعة شنت هجوما بطائرة مُسيرة.  

المصدر : فرانس24/ أف ب/ رويترز