أعلن نقيب الصحافيين التونسيين الثلاثاء أن هناك قرارا سياسيا بمنع كل الأحزاب من دخول التلفزيون العمومي والمشاركة في برامجه وهو ما يمثل انتكاسة كبرى لحرية الصحافة في البلاد.

وأشار مهدي الجلاصي، في حديث لوكالة رويترز، إلى أن هذا الأمر يحصل لأول مرة منذ ثورة 2011 التي أنهت حكم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، ، معتبرا أنه “أمر خطير للغاية وغير مسبوق يهدد بشكل خطير حرية الصحافة ويكرس النزعة الفردية في السلطة”.

من جانبها، لفتت الرئيسة المديرة العامة للتلفزيون العمومي عواطف الصغروني إلى أنه “ليس هناك أي قرار أو تعليمات من أي جهة بمنع استضافة الأحزاب السياسية”.

وتابعت: “بالعكس نشرة الأخبار الرئيسية والبرنامج السياسي الرئيسي في وقت الذروة يغطي كل أنشطة الأحزاب دون استثناء بما فيها الحزب الدستوري الحر والنهضة على سبيل المثال”.

يذكر أنه خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الجزائري الشهر الماضي دعت الرئاسة وسائل إعلام رسمية فقط، بينما لم تتم دعوة وسائل الإعلام الخاصة والأجنبية إلى ذلك المؤتمر الصحفي.

وبينما تبث نشرة الأخبار الرئيسية في التلفزيون العمومي احتجاجات او أنشطة مهمة للمعارضة أحيانا فإن برامجه الحوارية لم تسجل حضور ضيوف من السياسيين خلال الأشهر الماضية. وتبث وكالة الأنباء الرسمية أخبارا وتغطيات لاحتجاجات ضد الحكومة أو الرئيس سعيد وتفسح مجالا للمعارضين.

وكان حزب النهضة الإثنين قد طالب أنصاره بالمشاركة في مظاهرات مزمعة في 14 يناير/ كانون الثاني للاحتجاج على قرارات للرئيس قيس سعيّد تمنحه سلطات شبه مطلقة.

كما دعت مجموعات أخرى إلى مقاطعة الاستشارة الإلكترونية التي يريدها الرئيس حول عدد من الإصلاحات السياسية.

المصدر : فرانس24/ رويترز