أفاد ناشطون وحقوقيون عبر صفحاتهم على منصات التواصل الاجتماعي أن قوات حكومية قامت في ساعات متأخرة من ليلة الأمس، باستخدام القوة وإلقاء القبض على بعض المعتصمين منذ شهرين أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بمنطقة السراج بالعاصمة طرابلس، وأن بينهم ذوي احتياجات خاصة.

وعلى مدار شهرين تناولت عدة صفحات موضوع اعتصام المهاجرين واللاجئين أمام مقر المفوضية دون أن يتحصلوا على خدمات أو يتمكنوا من التحدث مع المسؤولين حول أوضاعهم وامكانية ترحيلهم من ليبيا إلى بلدان آمنة، خاصة وأن بعضهم لا يملك فرصة عمل وليس لديه ما يكفيه من الغذاء والكساء ولا حتى مأوى يلجأ إليه بعائلته اتقاء لبرد الشتاء.

اقرأ المزيد : السكرتير الثاني والقائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية الصومال لدى ليبيا : “شعيب” تعرض لإهمال مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين حياً وميتاً

وكانت المفوضية قد أعلنت في ديسمبر الماضي، عزمها إغلاق المركز المجتمعي النهاري (CDC) في طرابلس بصورة نهائية، حيث يفترش العديد من المهاجرين الأرصفة أمامها على جانبي الطريق، للمطالبة بإجلائهم عن البلاد. وقامت المفوضية فعلاً بإغلاق المركز منذ أسبوع تقريبًا مبينة للمهاجرين والمسجلين لديها ضمن اللاجئين أنها خصصت أرقاما هاتفية للمساعدة، فضلا عن أنه يمكنهم التوجه لمكتبها الدائم في السراج.

اقرأ المزيد : المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا تعلن عن إيقاف تقديم خدماتها في المركز المجتمعي (CDC) عقب تجمع حشود كبيرة أمام مبنى المركز

وأغلقت مفوضية اللاجئين في ليبيا المركز المجتمعي النهاري (CDC) في العاصمة طرابلس، وطلبت من كافة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء التوجه إلى المكتب الدائم للمفوضية في منطقة السراج، للحصول على المساعدة.

اقرأ المزيد : حملة أمنية بحي الأندلس وقرقارش لضبط المهاجرين غير الشرعيين والقبض على المخالفين للقانون

وبحسب “مهاجر نيوز” : “يفترش مهاجرون وطالبو لجوء الأرصفة مقابل المركز منذ مطلع نوفمبر الماضي، وذلك عقب حملة شنتها السلطات الليبية على منطقة قرقارش في العاصمة، كانت حصيلتها اعتقال الآلاف من المهاجرين. خلال تلك العملية سقط عدد من الجرحى في صفوف المهاجرين، فضلا عن الدمار الذي لحق بالمنازل التي كانوا يقطنون فيها، وبمقتنياتهم. حينها نقلت السلطات طالبي اللجوء، وحتى اللاجئين الذين يحملون أوراق إقامة، إلى مراكز احتجاز مكتظة أصلا.

عقب ذلك، تجمع العديد من المهاجرين أمام المركز النهاري، دون أن يخفوا مخاوفهم من التعرض للاعتقال والزج بهم في مراكز الاحتجاز ذائعة الصيت. ومنذ بداية اعتصامهم، كان للمهاجرين مطلب واحد أساسي وهو الترحيل عن ليبيا، بعد أن وصل معظمهم إلى قناعة أنه من المستحيل أن يتمكنوا من العيش هناك”.

اقرأ المزيد : قاصر صومالي يغادر الحياة في ظروف لا إنسانية بائسة في طرابلس بسبب إهمال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR

ونقل “مهاجر نيوز” عن “كارولين غلوك” الناطقة باسم المفوضية في ليبيا، قولها “سوف نقدم المساعدة الطارئة في مواقع أخرى في طرابلس. منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر، تمكنا من العمل مجددا في مكتبنا الرئيسي في السراج” (بعد أن تم تعليق الأنشطة فيه لبعض الوقت).

وتضيف “يتلقى ما بين 200 إلى 300 شخص يوميا” المساعدة من المفوضية هناك. وأوردت المتحدثة باسم المنظمة الأممية بأنه يمكن للمهاجرين الاتصال بالخطوط الهاتفية المخصصة للمساعدة. وذكّرت غلوك أنه بين تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر الماضيين، تلقى ما يقرب من أربعة آلاف طالب لجوء ولاجئ في ليبيا دعما ماليا، فضلا عن استفادة أكثر من ثمانية آلاف من المساعدة الإدارية التي تقدمها فرق المفوضية خلال الفترة نفسها”.

يذكر أن صفحات عدة للتواصل الاجتماعي تناولت اعتصام المهاجرين أمام مقر المفوضية بعضها يلقي عليهم باللوم في التسبب باغلاق الطريق والربكة المرورية للمركبات الآلية على الطريق، إضافة للمظهر الذي لا يبدو لائقًا خاصة مع انتشار متعلقات وملابس المعتصمين أمام المحلات التجارية والورش وممارستهم حياتهم المعيشية من طبخ وغسيل وغيره على قارعة الطريق وأمام المارة والمقيمين من الأهالي، وافتقار المكان للنظافة العامة وعدم وجود دورات المياه، فيما تعاطفت معهم صفحات أخرى وساندتهم واعتبرتهم ضحايا للظروف والفقر ونحت باللوم على المفوضية التي تسببت في ازدياد أعدادهم نتيجة اهمالها تقديم الرعاية اللازمة لهم خاصة وأن الطقس بارد والمدينة تشهد موجة منخفض جوي تسبب بتساقط المطر لساعات وأيام، وأن الكثير من المعتصمين هم مسجلين بالمفوضية ويفترض انهم مشمولين بالرعاية المعيشية والصحية ويتعين على المفوضية توفير مسكن لهم إلى أن يتم ترتيب إجراءات ترحيلهم.