نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر، وصفته بمطلع على الملف، أن الزعيمة المدنية السابقة لبورما أونغ سان سو تشي حكم عليها الاثنين بالسجن أربع سنوات في إطار إحدى القضايا الكثيرة الملاحقة في إطارها.

وأضافت، وفقا لنفس المصدر، أن سو تشي التي تخضع للإقامة الجبرية منذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021، أُدينت بتهمة استيراد أجهزة اتصال لاسلكية بشكل غير قانوني. وسبق أن حُكم عليها في كانون الأول/ديسمبر بالسجن لمدة أربع سنوات لخرقها القيود المفروضة على فيروس كورونا، وهو حكم خفضه المجلس العسكري لاحقا إلى عامين.

وكانت أونغ سان سو تشي تواجه نظريا حكما بالسجن ثلاث سنوات في هذه القضية، وهي من بين تهم عدة وجهت إليها تهدف بحسب محللين إلى إزاحتها نهائيا عن الساحة السياسية.

وتعود هذه الاتهامات إلى ساعات الانقلاب الأولى عندما داهم عناصر من الجيش والشرطة منزل أونغ سان سو تشي وعثروا على ما يبدو على أجهزة غير مرخصة.

وخلال التحقيق أفاد عناصر كانوا ضمن الفريق المداهم أنه لم يكن بحوزتهم مذكرة تفتيش، حسب ما ذكر مصدر مطلع.

وفي مطلع الشهر الحالي حكم عليها بالسجن أربع سنوات بعد إدانتها بتهمة التحريض على الاضطرابات وانتهاك القيود الصحية لمكافحة كوفيد-19 ما أثار إدانات قوية من الأسرة الدولية.

وسائل الإعلام ممنوعة من حضور جلسات المحاكمة

وأونغ سان سو تشي، 76 عاما، محتجزة منذ عدة أشهر في مكان سري مع فريق صغير بعد الانقلاب العسكري في شباط/فبراير الماضي.

وتقتصر اتصالاتها بالخارج على اجتماعات مقتضبة مع محاميها الذين يطلعونها على الوضع في البلاد ناقلين رسائل من أنصارها.

ويشكل فريق الدفاع عن أونغ سان سو تشي مصدر المعلومات الوحيد حول المحاكمة التي تعقد ضمن جلسات مغلقة..

ولا يسمح لوسائل الإعلام بحضور جلسات محاكمتها أمام محكمة خاصة في العاصمة. ومنع المجلس العسكري محاميها من الحديث إلى الصحافة وإلى المنظمات الدولية.

وتتهمها السلطات العسكرية بتهم أخرى من بينها الفساد التي تواجه من خلالها احتمال الحكم عليها بالسجن 15 عاما، والتزوير الانتخابي خلال اقتراع فاز به حزبها “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية” بشكل واسع في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

وبموازاة ذلك صدرت أحكام قاسية بالسجن على أعضاء آخرين في حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية.

فحكم على وزير سابق بالسجن 75 عاما مطلع كانون الأول/ديسمبر في حين صدر حكم بالسجن 20 عاما على أحد كبار معاوني أونغ سان سو تشي.

المصدر : فرانس24/ أ ف ب