قالت إيلين كارير دانكوس الأمينة الدائمة للأكاديمية الفرنسية، المعنية باللغة الفرنسية، في تصريحات لصحيفة “لو فيغارو” اليومية إن مؤسستها مستعدة بالتأكيد للجوء إلى القضاء الإداري لإزالة كلمات مكتوبة باللغة الإنكليزية في النموذج المستقبلي لبطاقة الهوية الفرنسية الجديدة. 

 وصرحت دانكوس للصحيفة أنّ “الأكاديمية كانت لفترة طويلة تعبّر عن آرائها من خلال تصريحات وبيانات كانت تلقى آذاناً صاغية. أما اليوم، فالتصريحات كلّها تضيع”، معتبرةً أنّ “ثمة حاجة إلى التدخل بشكل آخر”.

   ورأت الأكاديمية أنّ هذا النموذج من الهوية الذي صممته الحكومة سيكون متعارضاً مع الدستور الذي ينصّ على أنّ “لغة الجمهورية هي الفرنسية”، في حال أضيفت كلمة Surname الإنكليزية إلى جانب كلمة Nom الفرنسية (وتعنيان اسم الشهرة أو لقب العائلة)، أو عبارة Given names إلى جانب Prénoms (أي الأسماء الأولى للشخص).

   ورأت كارير دانكوس أن إدراج الكلمات الإنكليزية يشكل “تقويضاً لمبدأ أساسي”، متسائلةً “من قرّر أن يساوي اللغتين الفرنسية والإنكليزية في هذه الوثيقة؟”. ولاحظت أن الأنظمة الأوروبية التي تفرض ترجمة عبارة Carte d’identité (أي “بطاقة هوية”، بالفرنسية) إلى لغة رسمية أوروبية أخرى على الأقل، لا تنص على ضرورة ترجمة أي تفاصيل أخرى من بطاقة الهوية.

   وذكرت “لو فيغارو” أنّ الأكاديمية “كلّفت  مكتب محاماة” توجيه رسالة إلى رئيس الوزراء جان كاستكس تطلب منه “إلغاء القرار المتعلّق ببطاقة الهوية الوطنية الجديدة”، ولم يتلق المكتب بعد أي رد. ويستعد هؤلاء المحامون لإحالة المسألة على مجلس الشورى، وهو أعلى مستوى من القضاء الإداري في فرنسا.

المصدر : فرانس24/أ ف ب