بناءً على توجيهات النائب العام التي اقتضت من وكلائه المواظبة على إيلاء الإهتمام اللازم بتحقيق الجرائم الموصوفة بالفساد بسرعة وإتساق ، وعلى الأخص استعجال البدء في الملاحقة القضائية للموظفين العمومين الذين مست أفعالهم بحرمة الأموال العامة وإتخاذ الإجراءات الإحتياطية في مواجهتهم حال إستيفاء إجراءات التحقيق التي كشفت عن تملكهم لها بالمخالفة للتشريعات.

باشر وكيل النيابة العامة بمكتب النائب العام بتاريخ الثلاثاء 4 يناير، إجراء استجواب “الصديق عبد الكريم كريم” – النائب الأول لرئيس وزراء الحكومة الليبية المؤقتة ؛ وزير الداخلية – حيال الوقائع التي رتبت إلتزامات على الدولة الليبية بلغت قيمتها (مليار ومائتان وسبعة وخمسون مليون وتسعمائة وخمسة وأربعون ألف وسبعمائة سبعون ديناراً) ؛ نتيجة مخالفة القواعد الناظمة لتعاقد جهة الإدارة والتحايل على إجراءات الرقابة المنوطة بديوان المحاسبة من خلال تجزئة إجراءات تكليف مباشر صادر لـ(11) إلى (121) تكليف مباشر للشركات ذاتها، وفق ما ذكره مكتب النائب العام الليبي.

وتناول إجراء الإستجواب أيضا مواجهة المتهم بواقعة التعاقد على توريد احتياجات تفتقد إلى الجودة وبأسعار مرتفعة وصرف قيمة التعاقد على توريدها دون استحصال إذن ديوان المحاسبة. كما ورد في معرض إجراء الإستجواب إثبات مواجهة المتهم بالأدلة التى شفت عن صحة واقع تقديمه يد المساعدة لأحد اصدقائه لغرض تحصيله أموال عامة مصدرها مخالفة القانون وإساءة استعمال سلطة الوظيفة.

وأمام تعزز اعترف المتهم ببقية الأدلة القائمة قبله, وأخصها إنتهاء خبراء مركز البحوث والخبرة القضائية إلى أن سلوك المتهم نجم عنه إهدار مبلغ مالي قدره مأئتان وثلاثون مليون ومائة وتسعة وثمانون ألفاً وثمانمائة وتسعة وخمسون ديناراً، أمر وكيل النيابة العامة المحقق بحبس المتهم احتياطياً، وفقًا لمكتب النائب العام الليبي.